جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٦ - أ الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس
و المتولد من الكلب و الشاة يتبع الاسم، (١) و كلب الماء طاهر. (٢)
و يكره ذرق الدجاج، (٣) و بول البغال و الحمير و الدواب و أرواثها. (٤)
[فروع]
فروع:
[أ: الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس]
أ: الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس. (٥)
القوم خال من هذا القيد.
قوله: (و المتولد من الكلب و الشاة يتبع الاسم).
[١] تنقيحه: أنه إذا كان بصورة أحد النوعين، بحيث استحق إطلاق اسم ذلك النوع عليه عرفا، لحقته أحكامه، لأنه إذا سمي بأحدهما اقتراحا تلحقه الأحكام، و لو لم تغلب عليه صورة أحد النوعين فهو طاهر غير حلال، تمسكا بالأصل في الأمرين.
قوله: (كلب الماء طاهر).
[٢] اقتصارا في نجاسة الكلب على المتعارف المتفاهم، و كلامه في الذكرى [١] يدل على خلاف فيه، و كذا خنزير الماء، و لا مانع من وقوع الذكاة عليهما.
قوله: (و يكره ذرق الدجاج).
[٣] أي: غير الجلال لحل لحمه، و نجسه الشيخان [٢]، و في المستند ضعف، فيحمل على الكراهية.
قوله: (و بول البغال و الحمير و أرواثها).
[٤] قيل بنجاسة بولها للأمر بغسله [٣]، و المشهور الطهارة مع الكراهة و هو الأصح.
قوله: (الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس).
[٥] مراده: أن المستحيل خمرا في بواطن حبات العنب نجس، خلافا لبعض العامة [٤]، و إن كانت عبارته غير فصيحة في تأدية هذا المعنى، لدلالتها على أن الاستحالة للخمر، و ليس كذلك، و الأمر في ذلك هين.
[١] الذكرى: ١١.
[٢] المفيد في المقنعة: ٩، و الطوسي في المبسوط ١: ١٢، و النهاية: ٧.
[٣] قاله ابن الجنيد كما في المختلف: ٥٦، و الشيخ في النهاية: ٥١.
[٤] المجموع ١: ١٥٩، و السراج الوهاج: ٢٣.