جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٥ - الثالث غسل اليدين
[الثالث: غسل اليدين]
الثالث: غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع، (١)
المذكورات مطلقا، خفيفة كانت أو كثيفة، لأن كثافتها على خلاف الغالب، و ألزمه في الذكرى [١] بمخالفة المشهور عندهم، و ظاهر مذهب الأصحاب، لأن عبارة البعض- و إن أشعرت بوجوب تخليل الخفيف- إلا أنها عند التحقيق تفيد خلافه كما عليه الباقون، فيكون تفصيل المصنف غير منطبق على واحد من المذهبين.
و اعلم أن قوله: (بل يغسل الظاهر على الذقن) معطوف على قوله: (و لا تخليلها)، أي: لا يجب تخليل اللحية، بل يغسل ظاهر الشعر الذي على الذقن دون ما استرسل منه.
قوله: (غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع).
[١] المرفق كمنبر و مجلس: موصل الذراع في العضد، ذكره في القاموس [٢]، و لا كلام في وجوب غسله، إنما الكلام في أن وجوبه بالأصالة كسائر أعضاء الوضوء، أو من باب المقدمة؟
الأرجح: الأول، إما لأن (الى) في الآية بمعنى مع، كما ذكره المرتضى [٣] و جماعة [٤] من الموثوق بهم، و ورودها في الاستعمال كذلك كثيرا يؤيده، و كذا فعله صلّى اللَّه عليه و آله في وضوء البيان، أو لأن الغاية إذا لم تتميز يجب دخولها في المغيا و يشهد لهذا القول شهرته بين العلماء، و قول الكاظم عليه السلام في مقطوع اليد من المرفق: «يغسل ما بقي» [٥] فإن غسله لو وجب مقدمة لغسل اليد لسقط بسقوطه، فلما لم يسقط علم أن وجوبه بالأصالة.
قوله: (فان نكس أو لم يدخل المرفق بطل).
[١] الذكرى: ٨٤.
[٢] القاموس (رفق) ٣: ٢٣٦.
[٣] الانتصار: ١٧، الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢٢٠.
[٤] منهم: الشيخ في التبيان ٣: ٤٥٠، و الراوندي في فقه القرآن ١: ١٤.
[٥] الكافي ٣: ٢٩ حديث ٩، التهذيب ١: ٣٦٠ حديث ١٠٨٦.