جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٦ - الأول الفاعل و المحل
فان جرد كفّن خاصة. (١)
و يؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على إشكال (٢) و التكفين و التحنيط و يجزئ.
قوله: (فان جرد كفن خاصّة).
[١] أي: و لا يغسل، و المستند فعل النّبي صلّى اللَّه عليه و آله بحمزة لما جرد [١].
قوله: (و يؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على إشكال).
[٢] وجوب القتل أعمّ من أن يكون في حدّ أو قصاص، و النّص عن الصّادق عليه السّلام ورد في المرجوم و المرجومة: انّهما يغتسلان، و يتحنطان و يلبسان الكفن قبل ذلك [٢]، و المقتص منه بمنزلة ذلك، الحديث. و الآمر له هو الإمام أو نائبه قال في الذكرى: و لا نعلم في ذلك مخالفا من الأصحاب، و الحق بهم كلّ من وجب عليه القتل، للمشاركة في السّبب [٣] و هو ظاهر العبارة.
و يجب في هذا الغسل ما يجب في غسل الميّت، فيغتسل ثلاثا على إشكال ينشأ من أنه غسل الحي و الأمر لا يقتضي التكرار، و من أنّ المأمور به غسل الأموات بدليل التحنّط و لبس الكفن، فلا بدّ من الغسلات الثلاث و هو الأصحّ، و لا يقدح في الاجتزاء به الحدث تخلل أو تأخّر، و احتمل مساواته لغسل الجنابة في الذّكرى [٤]، و هو ضعيف للأصل.
و لا يدخل تحته شيء من الأغسال الواجبة، بل يتعيّن فعل ما وجب منها، و لا يعاد الغسل بعد قتله، و لا يجب بمسّه الغسل لصدق غسل الأموات، و لو سبق موته وجبت الإعادة، و يجب بمسّه الغسل حينئذ، و لو قتل بسبب آخر فكذلك أيضا، سواء بقي الأوّل كالقصاص مع ثبوت الرّجم أم لا كما لو عفي عن القود، لأن الظّاهر وجوب التجديد لأصالة عدم إجزاء الغسل للسّبب الأخر.
[١] الكافي ٣: ٢١٠ حديث ١، التهذيب ١: ٣٣١ حديث ٩٦٩.
[٢] الكافي ٣: ٢١٤ حديث ١، التهذيب ١: ٣٣٤ حديث ٩٧٨.
[٣] الذكرى: ٤٢.
[٤] الذكرى: ٤٢.