جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٦ - الأول في ماهيته
..........
و الثّاني: لا، لعموم قول النّبي صلّى اللَّه عليه و آله: «دم الحيض اسود يعرف» [١] و لو رأت ثلاثة أسود، ثم ثلاثة اصفر، ثم عاد الأسود عشرة، فعلى الأوّل لا تمييز لها، و على الثّاني حيضها خمسة، و في المبسوط حيضها العشرة، و الستة السّابقة تقضي صلاتها و صومها [٢].
و قال المصنّف في التّذكرة: و الأقرب أنه لا تمييز لها [٣]، و هو يعطي اعتبار أقل الطهر في الضّعيف و اعتباره قويّ متين، لكن في خبر يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في امرأة ترى الدّم ثلاثة أو أربعة، ثم الطّهر ثلاثة أو أربعة، ثم الدم كذلك، ثم الطهر كذلك، ثم الدّم كذلك، فأجاب عليه السّلام بترك الصلاة، و فعلها مع الطهر ما بينها و بين شهر، ثم هي مستحاضة [٤]، أخرجه الشّيخ في التّهذيب من طريق ابن أبي عمير [٥].
و بمعناه عن يونس بن يعقوب ايضا من طريق آخر [٦]، و حمله الشّيخ على مضطربة اختلط حيضها، أو مستحاضة استمرّ بها الدّم و اشتبهت عادتها، ففرضها أن تجعل ما يشبه دم الحيض حيضا، و الآخر طهرا، صفرة كانت أو نقاء، ليستبين حالها [٧]، و هو صريح في عدم اشتراط بلوغ الضّعيف أقل الطهر.
و بمعنى الخبر قال في المبسوط [٨]، و وجهه صاحب المعتبر بحصول الاشتباه و عدم تيقن الحيض أو الطهر، فتعمل فيه بالاحتياط [٩]، و لا يكون هناك حيض بيقين، و لا طهر بيقين، لأن أقل الطهر عشرة.
و حمل في المختلف كلام الشّيخ على من رأت أربعة أسود أوّل الشّهر، ثم خمسة
[١] الكافي ٣: ٨٨ حديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٥٠.
[٣] التذكرة ١: ٣١.
[٤] الكافي ٣: ٨٣ حديث ١، التهذيب ١: ٣٨١ حديث ١١٨٣.
[٥] التهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٧٩، الاستبصار ١: ١٣١ حديث ٤٥٣.
[٦] التهذيب ١: ٣٨٠ حديث ١١٨٠، الاستبصار ١: ١٣٢ حديث ٤٥٤.
[٧] الاستبصار ١: ١٣٢.
[٨] المبسوط ١: ٤٣.
[٩] المعتبر ١: ٢٠٦.