جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٧ - الأول في أنواعها
فيها الطهارة من الحدثين، و يقدّم ما للفعل (١) و ما للزمان فيه.
و التيمم يجب للصلاة و الطواف الواجبين، (٢)
بالوجوب و الندب، و هما متضادان.
و قيل: بالتداخل مطلقا، و قيل: مع انضمام الواجب [١]، استنادا الى بعض الأخبار التي لا تدل على ذلك صريحا [٢]، مع معارضتها بأقوى منها.
و لم يذكر الأصحاب في الوضوء إذا اجتمع له أسباب، هل يكفي عنها وضوء واحد أم لا بد من التعدد؟ لكن يلوح من كلامهم، أن الوضوء الرافع للحدث كاف في مثل التلاوة، و دخول المساجد، و الكون على طهارة، و زيارة المقابر، و السعي في حاجة، و حيث يمتنع الرفع، كما في نوم الجنب، و جماع المحتلم و أمثالهما، مما شرع الوضوء فيه مع وجود المانع من الرفع فينبغي التعدد.
قوله: (و يقدم ما للفعل).
[١] ما يستحب للمكان من قبيل ما للفعل، لأنّه يستحب لدخوله، و يرد عليه: أن بعض ما يستحب للفعل من الغسل إنما يستحب بعد الفعل، و هو غسل تارك الكسوف بالقيدين، و غسل السعي إلى رؤية المصلوب، و غسل التوبة عن فسق أو كفر، و غسل قتل الوزغ.
و اعتذر شيخنا الشهيد عن ذلك، بأن اللام في قوله: (للفعل) لام الغاية، أي: يقدم ما غايته الفعل، و هذه المذكورات أسباب لاستحباب الغسل، لا غايات [٣].
و هو دفع بمحض العناية، فإن اللام للتعليل مطلقا، و إرادة الغاية منه تحتاج إلى قرينة، و مع صحّة إرادة ذلك فأيّ شيء في العبارة يدل على تعيين ما غايته الفعل، و تمييزه عن غيره.
قوله: (و التيمم يجب للصلاة و الطواف الواجبين.).
[٢] الحصر لوجوب التيمم فيما ذكره،
[١] قاله الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٤٠، و الخلاف ١: ٣٦ مسألة ١٨٩ كتاب الطهارة
[٢] الكافي ٣: ٤١ حديث ١، التهذيب ١: ١٠٧ حديث ٢٧٩
[٣] حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ١: ٢٥ و لم نقف عليها في كتبه المتوفرة لدينا.