جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٧ - كلام في الآنية
[و: لو صلّى في نجاسة معفو عنها- كالدم اليسير]
و: لو صلّى في نجاسة معفو عنها- كالدم اليسير، أو فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا- في المساجد بطلت. (١)
[كلام في الآنية]
كلام في الآنية: (٢) و أقسامها ثلاثة:
الأول: ما يتّخذ من الذهب أو الفضة، و يحرم استعمالها في أكل و شرب و غيره. (٣)
و الحديث لا دلالة فيه. و لو في قوله: (و لو كان بعض أجزائه نجاسة.) وصلية.
قوله: (لو صلّى في نجاسة معفوّ عنها- كالدم اليسير أو فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا- في المساجد بطلت).
[١] لا يجوز إدخال النجاسة الملوّثة للمسجد أو لشيء من آلاته اليه، لقوله عليه السلام: «جنبوا مساجدكم النجاسة» [١]، قال في الذكرى [٢]: الظاهر أن المسألة إجماعية.
أما غير الملوثة، فمذهب المصنف عدم جواز إدخالها الى المسجد، و إن عفي عنها في الصلاة إما لقلتها، أو باعتبار محلّها، و الأصح عدم التحريم، للأصل السالم عن معارضة النص السابق، و الإجماع، و للاتفاق على دخول الحيّض من النساء اجتيازا مع عدم الانفكاك من النجاسة، و الصبيان و الغالب عليهم النجاسة، و كذا القول في المجروح، و السلس، و المستحاضة.
قوله: (كلام في الآنية).
[٢] هي جمع إناء، و قد جرت العادة بالبحث عنها في آخر أحكام النجاسات، لأن معظم أحكامها تتعلق بزوال النجاسة.
قوله: (و يحرم استعمالها في أكل و شرب و غيره).
[٣] لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم» [٣] يقال: جرجر الشراب، أي: صوت، و المراد انه بفعله ذلك مستحق
[١] ذكره الشهيد في الذكرى و قال: (و لم أقف على اسناد هذا الحديث النبوي.)
[٢] الذكرى: ١٤.
[٣] المجازات النبوية: ١٤٣ حديث ١٠٨ البحار ٦٦: ٥٣١ حديث ٢١ و فيه: (آنية)، صحيح البخاري ٧: ١٤٦.