جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٣ - تتمة
بخلاف من يمم، و من سبق موته قتله، و من غسّله كافر، (١) و لو كمل غسل الرأس فمسّه قبل إكمال الغسل لم يجب الغسل، (٢) و لا فرق بين كون الميت مسلما أو كافرا. (٣)
و في بعضها وجوبه بسبب تغسيله [١]، و ذلك يقتضي قصر الوجوب على ماسّ من يجب تغسيله، و المطلق من الأخبار يحمل على المقيد، و لأصالة البراءة و عدم تحقق ناقل.
قوله: (بخلاف من يمم، و من سبق موته قتله، و من غسله كافر).
[١] لعدم حصول الغسل، إذ الإطلاق محمول على الغسل المعتبر شرعا حال الاختيار، و كذا من غسل فاسدا، و من فقد في غسله أحد الخليطين، و الميمم عن إحدى الغسلات.
قوله: (و لو كمل غسل الرّأس فمسه قبل إكمال الغسل لم يجب الغسل).
[٢] لأن الظّاهر أنّ وجوب الغسل تابع لمسّه نجسا للدّوران، و قد حكم بطهارة الرّأس حينئذ، لأن النّجاسة العينيّة لا تشترط في طهارة أجزاء محلها طهارة الباقي، و نجاسة الميّت و إن لم تكن عينيّة محضة إلا انّها عينيّة ببعض الوجوه، فإنّها تتعدى مع الرّطوبة، و أيضا فقد صدق كمال الغسل بالإضافة إلى الرّأس، و لأصالة البراءة من وجوب الغسل، و لا قاطع يقتضيه، و يمكن الوجوب لصدق المسّ قبل الغسل ما بقي جزء و للاستصحاب، و تبعية الغسل للمس حال النّجاسة غير معلوم، و الدوران ضعيف، و لا ريب أن الوجوب أحوط.
قوله: (و لا فرق بين كون الميّت مسلما أو كافرا).
[٣] أي: في وجوب الغسل بمسّه لأن نجاسته أغلظ، و لصدق المسّ قبل الغسل، إذ المانع من تغسيله كفره. و يحتمل عدم الوجوب بمسّه لأن قولهم: قبل تطهيره بالغسل إنّما يتحقّق في ميّت يقبل التطهير، و الأوّل أقوى، تمسّكا بمفهوم الموافقة، و لا فرق في ذلك بين أن يغسل الكافر، أو لا.
و اعلم أن المصنف لم يذكر تعيين محلّ المسّ الّذي يلزم به الغسل من الحي
[١] الكافي ٣: ١٦١ حديث ٨، التهذيب ١: ١٠٨ حديث ٢٨٣، ٢٨٤.