جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٩ - الأول في ماهيته
فان فقدن أو اختلفن تحيّضت هي و المضطربة في كل شهر بسبعة أيام أو بثلاثة من شهر و عشرة من آخر، (١) و لهما التخيير في التخصيص.
البلد في الجميع، لأن للبلدان أثرا ظاهرا في تخالف الأمزجة [١] هذا كلامه.
و مراده بالجميع النّساء و الأقران، و للنظر فيما قاله مجال، و لا بدّ من انتفاء الأغلب في عادات النّساء، لترجع إلى الأقران، فلو اختلفن و غلب عليهنّ عدد تحيّضت به، و مثله يعتبر في اختلاف الأقران لترجع إلى الرّوايات.
قوله: (تحيضت هي و المضطربة في كلّ شهر بسبعة أيام، أو بثلاثة من شهر و عشرة من آخر).
[١] و لها أن تتحيض بالسّتة أيضا، لورودها مع السّبعة في حديث واحد [٢]، و لعله إنّما تركها المصنّف اكتفاء بالسّبعة في الدلالة عليها، و يتخير في هذه الأعداد، إلا أن يغلب على ظنها شيء فتصير إليه.
و في نهاية المصنّف: الأقوى الرّجوع إلى الاجتهاد، لئلّا يلزم التخيير في السّابع بين وجوب الصّلاة و عدمها [٣]، و يشكل بامتناع الاجتهاد، حيث ينتفي المرجّح، إذ القول بالتخيير لا يصحّ معه، و ما ذكره من امتناع التخيير منقوض بيومي الاستظهار بعد العادة و غير ذلك.
و الظاهر أنه لا يتعين عليها جعل الحيض أوّل الشّهر، و إن اقتضته الجبلّة غالبا لعدم الترجيح في حقها، و قد احتمله المصنّف في التذكرة [٤]، و لا شك أنه أولى، و إذا قلنا بالتخيير فلا أثر لمنع الزوج.
و المراد بتخييرها في الأعداد و التخصيص إنّما هو أوّل مرّة لا مطلقا، بحيث يجوز لها ذلك في كل شهر، و إن كانت عبارات الأصحاب مطلقة لبعد اختلاف مرات الحيض زمانا و عددا، و لأن ذلك قائم مقام العادة للمعتادة.
[١] الذكرى: ٣١.
[٢] الكافي ٣: ٨٣ حديث ١، التهذيب ١: ٣٨١ حديث ١١٨٣.
[٣] نهاية الأحكام: ١: ١٣٨.
[٤] التذكرة ١: ٣١.