جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٤ - الأول الفاعل و المحل
و يجب تغسيل كل مظهر للشهادتين و ان كان مخالفا، عدا الخوارج و الغلاة، (١)
خمس سنين مجرّدا، و الصّدوق تغسيل بنت أقلّ من خمس سنين مجرّدة [١]، و في الجميع ضعف، و في التّذكرة نقل الإجماع على تغسيل ابن ثلاث سنين و بنت ثلاث [٢]، و النّص يؤيّده [٣].
و الظاهر من إطلاق النّص و الأصحاب كون كلّ منهما مجرّدا عدم وجوب ستر العورة، و هو متّجه، و إلّا لحرم تجريد البنت لأن جميع بدنها عورة، و لانتفاء الشّهوة في مثل ذلك، و قد صرّح في الذّكرى بعدم الوجوب في الطّفل إذا غسّله النّساء [٤]، و كذا في التّذكرة [٥].
و لا يخفى أن الثلاث سنين هي نهاية الجواز، فلا بدّ من كون الغسل واقعا قبل تمامها بحيث يتمّ بتمامها، فإطلاق ابن ثلاث يحتاج الى التّنقيح، إلّا أن يصدق على من شرع في الثّالثة أنه ابن ثلاث. و اعلم أن المصنّف لو قدّم جواز تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين، ثم قال: (و كذا الرّجل) لكان أحسن، لثبوت الخلاف في الرّجل دون المرأة.
قوله: (و يجب تغسيل كلّ مظهر للشهادتين و إن كان مخالفا، عدا الخوارج و الغلاة).
[١] يجب أن يستثني من ذلك كل من أنكر ما علم ثبوته من الدّين ضرورة، فلا بدّ في العبارة من استثناء النواصب و المجسّمة أيضا، فلا يجوز تغسيلهم، و قد صرح بذلك في البيان [٦]، لكنّه جوّز تغسيل المجسّمة بالتّسمية المجرّدة لا بالحقيقة، و كذا غير هؤلاء ممن أظهر الشّهادتين و هو كافر.
[١] المقنع: ١٩.
[٢] التذكرة ١: ٤٠.
[٣] الكافي ٣: ١٦٠ حديث ١، الفقيه ١: ٩٤ حديث ٤٣١، التهذيب ١: ٣٤١ حديث ٩٩٨.
[٤] الذكرى: ٣٩.
[٥] التذكرة ١: ٤٠.
[٦] البيان: ٢٤.