جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٨ - الرابع مسح الرأس
[ج: لو انكشطت جلدة من محل الفرض و تدلّت منه وجب غسلها]
ج: لو انكشطت جلدة من محل الفرض و تدلّت منه وجب غسلها، و لو تدلت من غير محله سقطت، و لو انكشطت من غير محل الفرض و تدلت منه وجب غسلها.
[د: ذو الرأسين و البدنين]
د: ذو الرأسين و البدنين يغسل أعضاءه مطلقا. (١)
[الرابع: مسح الرأس]
الرابع: مسح الرأس، و الواجب أقل ما يقع عليه اسمه، (٢) و يستحب بقدر ثلاث أصابع (٣) مقبلا، و يكره مدبرا، (٤) و محلّه المقدّم،
قوله: (ذو الرأسين و البدنين يغسل أعضاءه مطلقا).
[١] أي: على كل حال، سواء حكمنا بأنه واحد في الميراث أو اثنان، نظرا إلى صورة الاثنينية، و لأن يقين البراءة إنما يحصل بذلك، و يراعى في صحة الفعل مباشرة كل منهما غسل أعضائه.
قوله: (و الواجب أقل ما يقع عليه اسمه).
[٢] أي: اسم المسح، و المراد: الصدق عرفا لإطلاق الأمر بالمسح فلا يتقدر بقدر مخصوص.
قوله: (و يستحب بقدر ثلاث أصابع).
[٣] و هل يوصف ما زاد عن المسمى بالوجوب، أو بالاستحباب؟ قولان أصحهما الأول، و لا يضر جواز ترك الزائد، لأن الواجب هو الكلي، و أفراده مختلفة بالشدة و الضعف، فأي فرد أتي به تحقق الامتثال به، لأن الواجب يتحقق به.
و عبارة المصنف تحتمل الأمرين، لأن الاستحباب العيني لا ينافي الوجوب التخييري، فيمكن أن يريد أفضلية هذا الفرد، و أن يريد استحباب الزائد على المسمى الذي به يكون استحباب المجموع من حيث هو، و اعلم أن المراد بمقدار ثلاث أصابع في عرض الرأس، أما في طوله فمقداره ما يسمى به ماسحا، و يتأدى الفضل بمسح المقدار المذكور و لو بإصبع.
قوله: (مقبلا و يكره مدبرا).
[٤] أي: مستقبل الشعر، لقول الصادق عليه السلام: «لا بأس بمسح الوضوء مقبلا