جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٤ - ب لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك
[فروع]
فروع:
[أ: لو جبر عظمه بعظم نجس]
أ: لو جبر عظمه بعظم نجس وجب نزعه مع الإمكان. (١)
[ب: لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك]
ب: لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك، (٢) و لو كان الجسم صقيلا كالسيف لم يطهر بالمسح. (٣)
كراهة الادهان قبل الغسل [١]، و لأن هذا القدر غير مانع من وصول الماء إلى البدن، و ضمير (اجزائه) في العبارة يعود إلى (ما) في قوله: (لا ما لا يمكن)، و في كثير من النسخ اجزاؤها للمائعات، و هو حسن.
قوله: (لو جبر عظمه بعظم نجس وجب نزعه مع الإمكان).
[١] الظاهر أن المراد به نجس العين كعظم الكلب، لأن المسألة مفروضة فيه، لكن على ما اختاره أصحابنا، لا فرق بين نجس العين و المتنجس، و المراد بإمكان النزع عدم حصول مشقة كثيرة لا يتحمل مثلها عادة، سواء خشي تلف عضو أم لا، و مثله ما لو خاط جرحه بخيط نجس، فلو صلّى مع إمكان النزع بطلت، لأنه حامل نجاسة مغلظة.
و احتمل في الذكرى [٢] مع اكتساء اللحم عدم الوجوب، أي: و إن لم يكن في النزع مشقة لالتحاق ذلك بالباطن، و هو بعيد عن البواطن المعهودة للنجاسات المختصة بها، و قال الشافعي: يجب النزع إلا أن يخشى تلفه، أو تلف عضو من أعضائه [٣]، و نفي الحرج الحاصل بالمشقة يدفعه.
قوله: (لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك).
[٢] خالف أبو حنيفة في ذلك، فاجتزأ بفرك المني عن الثوب يابسا [٤].
قوله: (و لو كان الجسم صقيلا كالسيف لم يطهر بالمسح).
[٣] خالف في ذلك السيد المرتضى، فحكم بطهارة الصيقل بالمسح [٥]، و هو
[١] الكافي ٣: ٥١ حديث ٦، التهذيب ١: ١٢٩ حديث ٣٥٥، الاستبصار ١: ١١٧ حديث ٣٩٣.
[٢] الذكرى: ١٧.
[٣] المجموع شرح المهذب ٣: ١٣٧.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ٨١، شرح فتح القدير ١: ١٧٣، اللباب في شرح الكتاب ١: ٥١.
[٥] لم نجد القول في كتب السيد المتوفرة لدينا و نقله عنه العلامة في المختلف: ٦٣.