جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٠ - ب يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة
[فروع]
فروع:
[أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل]
أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل، و شرط صحته الإسلام، و لا يسقط بإسلامه، و لا عن المرتد. (١) و لو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل.
[ب: يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة]
ب: يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة. (٢)
عن الجنب و الحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه، قال: «نعم، و لكن لا يضعان في المسجد شيئا» [١].
قوله: (الكافر المجنب يجب عليه الغسل، و شرط صحته الإسلام، و لا يسقط بإسلامه، و لا عن المرتد).
[١] وجوب الغسل على الكافر الأصلي كغيره، و كذا سائر التّكليفات، فإذا أسلم سقط عنه أحكام التّكليف مثل الصلاة، و الصوم، و الزكاة، و الكفّارات، أمّا نحو النّجاسة و الحدث الأكبر و الأصغر، فان مانعيتها باقية لوجود المانع، و الإسلام إنّما يسقط نحو ما ذكرناه، فيخاطب بالغسل و الوضوء و إزالة النّجاسة لما يتجدد من الصّلاة.
فلو أسلم في غير وقت صلاة لم يكن عليه شيء من ذلك، لأن الغسل و الوضوء و الإزالة لا يجب شيء منها في نفسه، و على ما يراه المصنّف من أنّ غسل الجنابة واجب لنفسه يتخرج الوجوب، و لا يسقط بإسلامه، لوجود المقتضي له و هو الحدث في كلّ زمان، إلى أن يحصل الرافع له. و لو اتفق إسلامه في وقت الصّلاة فوجوب الغسل و الصّلاة ثابت في حقّه على القولين.
أمّا المرتد فانّ تكليفه في حال ردّته و بعد عوده إلى الإسلام بحاله، لأنه مأخوذ بأحكام الإسلام على كلّ حال، سواء كانت ردّته عن فطرة، أو ملّة.
قوله: (يحرم مسّ المنسوخ حكمه خاصّة، دون المنسوخ تلاوته خاصّة).
[٢] التقييد ب «خاصّة» في المسألتين يقتضي أن تكون الصور ثلاثا، و اعتبار النّسخ يعشر بصورة رابعة: المنسوخ حكمه و تلاوته، المنسوخ حكمه دون تلاوته، و عكسه، ما لم ينسخ حكمه و لا تلاوته.
[١] الكافي ٣: ٥١ حديث ٨، التهذيب ١: ١٢٥ حديث ٣٣٩.