جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦١ - الأول الفاعل و المحل
و يغسل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب، (١) و لو فقد المسلم و ذات الرحم أمرت الأجنبية الكافر بأن يغتسل ثم يغسّله غسل المسلمين، (٢)
الأظهر، و اختاره في المعتبر [١]، و اختار المصنّف الأول إلّا أن تكون مزوجة، و مثله لو كانت معتدة أو مكاتبة أو معتقا بعضها، أو أختها موطوءة، هذا في تغسيلها للسيّد، أما تغسيله لها فيجوز قطعا إذا كان وطؤها جائزا.
قوله: (و تغسل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب).
[١] المراد بالمحرم من حرم نكاحه مؤيّدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة، و هذا الحكم إنّما هو إذا كان له فوق ثلاث سنين لجواز التّغسيل إلى الثلاث مطلقا، و إنّما جاز تغسيل المحارم هنا لأنّه موضع ضرورة لعدم الوقوف على المماثل، و على القول بجواز التغسيل للأجنبي غير المماثل مع فقد المماثل و المحرم [٢] لا بحث في الجواز هنا مع فقد المحارم، و هو ضعيف، فتدفن بغير غسل، و قال ابن البراج: تيمم [٣].
و يجوز له أن يغسل المحارم مع فقد المماثل، و لو وجد معه محارم غير مماثلين فالظاهر أنّه أولى منهم لإمكان المماثلة في حقّه.
فرع:
الميّت المشتبه ذكوريته و أنوثيته كالخنثى، مع احتمال القرعة هنا ضعيفا.
قوله: (و لو فقد المسلم و ذات الرّحم أمرت الأجنبيّة الكافر بأن يغتسل، ثم يغسله غسل المسلمين).
[٢] هذا هو المشهور بين الأصحاب [٤]، و به رواية عمّار بن موسى، عن الصّادق عليه السّلام [٥].
قال في الذّكرى: و لا أعلم لهذا مخالفا من الأصحاب، سوى المحقّق في المعتبر
[١] المعتبر ١: ٣٢١.
[٢] قال بهذا المفيد في المقنعة: ١٣، و أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ٢٣٧، و الشيخ في التهذيب ١: ٣٤٣.
[٣] المهذب ١: ٥٦.
[٤] منهم: المفيد في المقنعة: ١٣ و الشيخ في المبسوط ١: ١٧٥. و ابن حمزة في الوسيلة: ٥٥،
[٥] الكافي ٣: ١٥٩ حديث ١٢، التهذيب ١: ٣٤٠ حديث ٩٩٧.