جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - الأول في أنواعها
و الفأرة، و الوزغة، (١) و الثعلب، و الأرنب، (٢) و عرق الجنب من الحرام، و الإبل الجلالة. (٣)
قوله: (و الفأرة و الوزغة).
[١] أي: الأقرب طهارتهما، و قال الشيخ بنجاستهما [١]، لأمر الكاظم عليه السّلام بغسل أثر الفأرة [٢]، و قول أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الوزغة: (لا ينتفع بما تقع فيه) [٣].
و يعارضان بحديث الفضل أبي العباس [٤]، و بنفي البأس عن السمن و الزيت تقع فيه الفأرة، مع الاعتضاد بالأصل و الشهرة، فالقول بالنجاسة ضعيف.
قوله: (و الثعلب و الأرنب).
[٢] قال أيضا بنجاستهما، [٥] لأمر ماسّهما بغسل يده [٦]، و في الاستدلال نظر، و في الإسناد إرسال، و حديث الفضل حجة على الطهارة في الجميع، و هو الأصح.
قوله: (و عرق الجنب من الحرام، و الإبل الجلالة).
[٣] أي: الأقرب طهارتهما، و قال الشيخان [٧]، و ابن البراج [٨] بالنجاسة، لورود الأمر بغسله [٩]، و إن لم تكن دلالة الخبر صريحة في أن الغسل من عرق الجنب، و هو معارض بما دل بعمومه على طهارة عرق الجنب من حلال و حرام، و الأمر بغسل عرق الإبل الجلالة لا يدل على النجاسة صريحا، فيحمل على الاستحباب، لأنها طاهرة العين إجماعا، و هو المختار.
و ربما قيد عرق الجنب من الحرام بكونه حال الفعل، و ما ظفرنا به من عبارات
[١] المبسوط ١: ٣٧.
[٢] التهذيب ١: ٢٦١ حديث ٧٦١، و ج ٢: ٣٦٦ حديث ١٥٢٢.
[٣] التهذيب ١: ٢٣٨ حديث ٦٩٠، الاستبصار ١: ٢٤ حديث ٥٩.
[٤] التهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٦، و الاستبصار ١: ١٩ حديث ٤٠.
[٥] المبسوط ١: ٣٧.
[٦] التهذيب ١: ٢٦٢ حديث ٧٦٣.
[٧] المفيد في المقنعة: ١٠، و الطوسي في المبسوط ١: ٣٨، و النهاية: ٥٣.
[٨] المهذب ١: ٥١.
[٩] الأمر بغسل عرق الجنب من الحرام: التهذيب ١: ٢٧١ حديث ٧٩٩، الاستبصار ١: ١٨٧ حديث ٦٥٥، الذكرى: ١٤، الأمر بغسل عرق الإبل الجلالة: الكافي ٦: ٢٥١، التهذيب ١: ٢٦٣ حديث ٧٦٧.