جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٧ - الأول الفاعل و المحل
و لو فقد المسلم و الكافر و ذات الرحم دفن بغير غسل، و لا تقربه الكافرة، (١) و كذا المرأة.
و روي انهم يغسّلون محاسنها- يديها و وجهها- (٢) و يكره أن يغسل مخالفا، فان اضطر غسله غسل أهل الخلاف. (٣)
قوله: (و لو فقد المسلم و الكافر و ذات الرّحم دفن بغير غسل، و لا تقربه الكافرة).
[١] عن الشّهيد رحمه اللَّه انّها لا تقربه الكافرة و إن كانت ذات رحم [١]، و لعلّه استنادا إلى أنّ النّص [٢]، و كلام الأصحاب في الكافر المماثل فيقتصر في الحكم المخالف على مورده، و هو متّجه، و عبارة المصنّف تحتمل الأمرين لأن فقد ذات الرحم يتناول الكافرة، فيكون فقدها معتبرا في عدم قرب الكافرة، و قوله: (و لا تقربه الكافرة) مطلق، فيصدق على المحرم و الأجنبية، و قوله: (و كذا المرأة) معناه أنّه مع فقد المسلمة و ذي الرّحم الى آخره.
قوله: (و روي أنّهم يغسلون محاسنها يديها و وجهها).
[٢] هذه الرّواية هي رواية المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في المرأة تكون في السّفر مع رجال ليس لها فيهم محرم و لا معهم امرأة، فتموت المرأة ما يصنع بها؟ قال: «يغسل منها ما أوجب اللَّه عليه التيمّم، و لا يكشف لها شيء من محاسنها الّتي أمر اللَّه بستره» فقلت: كيف يصنع بها؟ قال: «يغسل بطن كفّيها، ثم يغسل وجهها، ثم يغسل ظهر كفيها» [٣] و في رواية «تؤمّم» [٤] و في أخرى: «يغسل منها موضع الوضوء» [٥]، و المنع مطلقا هو الأصحّ.
قوله: (و يكره أن يغسل مخالفا، فان اضطر غسله غسل أهل الخلاف).
[٣] قال المفيد: لا يجوز تغسيله و لا الصّلاة عليه، إلّا أن تدعوه ضرورة، فيغسله
[١] الذكرى: ٣٩.
[٢] الكافي ٣: ١٥٩ حديث ١٢، الفقيه ١: ٩٥ حديث ٤٣٩، ٤٤٠، التهذيب ١: ٣٤٠ حديث ٩٩٧.
[٣] الكافي ٣: ١٥٩ حديث ١٣، و الفقيه ١: ٩٥ حديث ٤٣٨ و التهذيب ١: ٣٤٢ حديث ١٠٠٢، و الاستبصار ١: ٢٠٠ حديث ٧٠٥ مع اختلاف يسير في ألفاظه.
[٤] التهذيب ١: ٤٤٣ حديث ١٤٣٣.
[٥] التهذيب ١: ٤٤٣ حديث ١٤٣٠.