جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٠ - الأول في ماهيته
و لو اجتمع التمييز و العادة فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا. (١)
فرعان:
الأول: إذا تحيضت المبتدئة و المضطربة بعدد من الرّوايات لفقد ما سواها، فإنّما يبقى اعتباره في الدور الثّاني إذا لم يتجدد شيء هو أولى من تمييز لهما، أو عادة النّساء للمبتدئة.
الثّاني: إذا لم ينقطع الدم على العدد الّذي تحيضتا به، هل تستظهران كذات العادة بيوم أو يومين؟ الظاهر نعم، و صرح به في الدروس [١]، و حكى أن في المبتدئة رواية أنّها تستظهر بعد عادة أهلها بيوم [٢].
قوله: (و لو اجتمع التمييز و العادة فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا).
[١] ما تقدم من حكم ذات العادة المستقرة المراد به ما إذا لم يكن لها مع العادة تمييز، فإنه ذكر ذات التمييز هنا، و هذا كما يفيد حكم ذات العادة المستقرة عددا و وقتا، يفيد حكم المستقرة في أحدهما خاصّة، و كذا يفيد حكم النّاسية للعادة عددا خاصّة، أو وقتا خاصّة، و متى اتفق التمييز و العادة فلا بحث.
أمّا إذا اختلفا زمانا إما مع الاختلاف عددا أو لا معه، فللشيخ قولان [٣]، و بالعادة قال أكثر الأصحاب [٤]، و مستند القولين الأخبار الكثيرة الدالة على اعتبار العادة مطلقا من غير تقييد بانتفاء التمييز [٥]، و قد سبق بعضها، و حديث حفص بن البختري في الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام: «إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع، فإذا كان للدم حرارة و دفع فلتدع الصلاة» [٦] و هو دال على اعتبار التمييز من غير تقييد.
[١] الدروس: ٧.
[٢] التهذيب ١: ٤٠١ حديث ١٢٥٢، الاستبصار ١: ١٣٨ حديث ٤٧٢.
[٣] قول في الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٦٢، و قول في النهاية: ٢٤.
[٤] منهم: الشهيد في الذكرى: ٣٩.
[٥] الكافي ٣: ٩١ حديث ١، التهذيب ١: ١٥١ حديث ٤٢٩، و لمزيد الاطلاع راجع الوسائل ٢: ٥٤٢ باب ٣.
[٦] المصدران السابقان.