جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٦ - أ لو توضأ قبل الاستنجاء صح وضوءه
فإن كان حوّله. (١)
[فروع]
فروع:
[أ: لو توضأ قبل الاستنجاء صحّ وضوءه]
أ: لو توضأ قبل الاستنجاء صحّ وضوءه، و عندي انّ التيمم إن كان لعذر لا يمكن زواله كذلك، (٢)
و الظاهر: ان اسم فاطمة عليها السلام كأسماء الأئمة عليهم السلام.
و أما إذا كان فصه من حجر زمزم، فقد روي مقطوعا جواز الفص منه، و كراهة الاستنجاء و هو في اليد، و الأمر بنزعه عند إرادته [١].
و أورد عليه: أن إخراج الحصى من المسجد غير جائز، و أجيب: باستثناء ذلك للنص، و بأن هذا الحكم مبني على الوقوع لا على الجواز، فلا يلزم من وقوعه جوازه.
لكن قال شيخنا في الذكرى: و في نسخة الكافي للكليني رحمه اللَّه إيراد هذه الرواية بلفظ من حجارة زمرذ، فعلى هذا يكون هو المراد من زمزم، قال: و سمعناه مذاكرة [٢]، فحينئذ يسقط السؤال أصلا.
و الفص بفتح الفاء، و الزمرذ بالزاء و الذال المعجمتين، قال في القاموس:
الزمرذ بالضمات و شد الزاء: الزبرجد معرب [٣].
قوله: (فان كان حوله).
[١] أي: من تلك اليد الى غيرها.
قوله: (و عندي أن التيمم إن كان لعذر لا يمكن زواله كذلك).
[٢] هذا مبني على أن التيمم إن كان لعذر لا يرجى زواله- عادة- يجوز فعله مع سعة الوقت، فإنه حينئذ يتيمم، ثم يزيل النجاسة بالاستنجاء و يصلي.
و على هذا: فلو كان العذر مرجو الزوال لم يصح التيمم قبل الاستنجاء، لوجوب مراعاة ضيق الوقت في صحة فعل التيمم.
[١] الكافي ٣: ١٧ حديث ٦ و فيه «من زمرد»، التهذيب ١: ٣٥٥ حديث ١٠٥٩ و قد وردت اللفظتان (زمرد، زمرذ) كما في القاموس (زمرد) ١: ٢٩٨.
[٢] الذكرى: ٢٠.
[٣] القاموس (الزمرذ) ١: ٣٥٤.