جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٥ - الفصل الثالث في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء
و طول الجلوس، (١) و الاستنجاء باليمين، (٢) و اليسار فيها خاتم عليه اسم اللَّه تعالى أو أنبيائه أو الأئمة عليهم السلام، أو فصّة من حجر زمزم، (٣)
و مستنده عموم الأمر بالحكاية، و أنه ذكر.
و ربما قيل باستثناء الصلاة على النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله عند ذكره.
و أما قراءة آية الكرسي، فلقول أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لم يرخص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي، و حمد اللَّه، أو آية» [١].
و يجب رد السلام، كما صرح به المصنف في المنتهى [٢].
و استحب الحمدلة [٣] للعاطس و هي ذكر، و التسميت، و فيه شيء.
قوله: (و طول الجلوس).
[١] لما ورد في الأخبار أنه يورث الناسور [٤]، و الناسور بالنون: علة في حوالي المقعدة.
قوله: (و الاستنجاء باليمين).
[٢] لما روي عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أنه قال: «من الجفاء الاستنجاء باليمين» [٥]. و روى الجمهور عنه صلّى اللَّه عليه و آله: انه نهى عنه و عن مسّ الذكر باليمين [٦]، و مع الحاجة تزول الكراهة.
قوله: (و باليسار و فيها خاتم عليه اسم اللَّه تعالى، أو أنبيائه، أو الأئمة عليهم السلام، أو فصّه من حجر زمزم).
[٣] كراهة الاستنجاء باليسار إذا كان فيها خاتم كذلك، لا مطلقا، فلا يبعد أن يكون استئناف الجار للإشعار بأن الجملة الحالية مختصة باليسار.
[١] الفقيه ١: ١٩ حديث ٢٢، التهذيب ١: ٣٥٢ حديث ١٠٤٢. و فيهما: «و يحمد اللَّه».
[٢] المنتهى ١: ٤١.
[٣] هي قول: الحمد للَّه.
[٤] الفقيه ١: ١٩ حديث ٢١ و فيه: الباسور، و هي الدمامل في المقعدة كما في مجمع البحرين (بسر) ٣: ٢٢١.
[٥] الخصال ١: ٥٤ و فيه: «الاستنجاء باليمين من الجفاء».
[٦] صحيح البخاري ١: ٥٠ باب ١٩، صحيح مسلم ١: ٢٢٥ باب ١٨، سنن ابن ماجة ١: ١٣ حديث ٣١٠، سنن النسائي ١: ٤٣.