جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٣ - الفصل الثالث في آداب الخلوة و كيفية الاستنجاء
و الحدث في الشوارع و المشارع، (١) و مواضع اللعن، (٢) و تحت المثمرة، (٣) و فيء النزّال، (٤)
و لا يبعد أن يقال: أن الماء المعدّ في بيوت الخلاء لأخذ النجاسة و اكتنافها- كما يوجد في الشام، و ما جرى مجراها من البلاد الكثيرة الماء- لا يكره قضاء الحاجة فيه.
قوله: (و الحدث في الشوارع و المشارع).
[١] الشوارع، جمع شارع: و هو الطريق، و المشارع، جمع مشرعة: و هي طريق الماء للواردة.
قوله: (و مواضع اللعن).
[٢] عن زين العابدين عليه السلام: أنها أبواب الدور [١]، و قيل: مجمع النادي [٢] لتعرضه للعنهم.
قوله: (و تحت المثمرة).
[٣] أي: الأشجار المثمرة، و الظاهر أنه لا يراد بها ذات الثمر بالفعل، بل ما من شأنها ذلك، كما في شاة لبون على ما صرحوا به، و لان المشتق لا يشترط في صدقه بقاء أصله، و لان ذلك موجب لبقاء النفرة من ثمرها في النفس، و هذا إنما هو في المملوك له أو المباح، أما ملك الغير فلا يجوز قطعا إلّا باذنه، و يضمن ما يتلف.
قوله: (و فيء النزّال).
[٤] المراد به: موضع الظل المعد لنزول القوافل و المترددين، كموضع ظل جبل، أو شجرة، و نحو ذلك.
و يمكن أن يراد به: أعم من ذلك، و هو الموضع المعد لنزولهم مطلقا، نظرا إلى أنهم يرجعون في النزول إليه، من فاء إذا رجع و فيه تجوز، و الأول هو الموجود في الأخبار [٣].
[١] الكافي ٣: ١٥ حديث ٢، الفقيه ١: ١٨ حديث ٤٤، التهذيب ١: ٣٠ حديث ٧٨.
[٢] مجمع النادي: مجلس القوم و متحدّثهم. انظر الصحاح (ندا) ٦: ٢٥٠٥.
[٣] الكافي ٣: ١٦ حديث ٥، ٦، الفقيه ١: ١٨ حديث ٤٥، المقنع: ٣، التهذيب ١: ٣٠ حديث ٧٩، ٨٠.