جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٥ - الجنابة تحصل
[الأول: في سببه و كيفيّته]
الأول: في سببه و كيفيّته.
[الجنابة تحصل]
الجنابة تحصل للرجل و المرأة بأمرين: إنزال المني مطلقا، (١) و صفاته الخاصة: رائحة الطلع، (٢) و التلذذ بخروجه، و التدفق. فان اشتبه اعتبر بالدفق و الشهوة، (٣) و تكفي الشهوة في المريض،
قوله: (الأوّل: في سببه و كيفيته. الجنابة تحصل للرجل و المرأة بأمرين:
إنزال المني مطلقا).
[١] قد يقال: الفصل في سبب الغسل، و الّذي بينه هو سبب الجنابة. و يجاب: بأنّ المراد، إنّما هو بيان سبب الجنابة، لأن كون الجنابة سبب الغسل قد علم فيما سبق، فلم يحتج إلى إعادته، و لم يذكر المصنّف ما به تحصل الجنابة للخنثى، و كان عليه أن يذكرها.
و إنّما تحصل الجنابة للخنثى بإنزال الماء من الفرجين، لا من أحدهما خاصّة، إلّا مع الاعتياد، و بإيلاج الواضح في دبرها دون الخنثى، و لو أولج في قبلها، فعند المصنّف يجب الغسل، صرّح به في التّذكرة [١]، لصدق التقاء الختانين، و فيه منع لجواز زيادته.
و لو توالج الخنثيان فلا شيء، و لو أولج واضح في قبلها، و أولجت هي في قبل امراة، فالخنثى جنب لامتناع الخلو عن الذكورة و الأنوثة، و الرجل و المرأة كواجدي المني في الثّوب المشترك.
قوله: (و صفاته الخاصّة رائحة الطلع).
[٢] أي: طلع النخل، و قريب منه رائحة العجين، و ذلك ما دام رطبا، فإذا جف فرائحة بياض البيض.
قوله: (فان اشتبه اعتبر بالدفق و الشهوة).
[٣] هذه الصفات إنّما تعتبر حال اعتدال الطّبع، و هي متلازمة حينئذ، و لو تجرد عن بعضها، فإنّما يكون لعارض، و حينئذ فوجود البعض- و إن كان هو الرّائحة وحدها-
[١] التذكرة ١: ٢٢.