جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٩ - المقصد الثامن في النفاس
و لو لم تر إلّا في العاشر فهو النفاس. (١) و لو رأته مع يوم الولادة خاصة فالعشرة نفاس. (٢)
و لو رأته يوم الولادة و انقطع عشرة ثم عاد فالأول نفاس، و الثاني حيض ان حصلت شرائطه، و النفساء كالحائض في جميع الأحكام. (٣)
نفاس حكم نفسه، فلا جرم هي نفساء من وضع الأوّل، و هو ابتداء النّفاس الأوّل، و العدد معتبر من وضع الثّاني إن لم يتخلل بينهما أزيد من عشرة، فإن تخلل اعتبر للأوّل عدد برأسه كالثاني، و عبارة المصنّف خرجت مخرج الغالب، إذ الغالب عدم تخلل ما زاد على العشرة.
قوله: (و لو لم تر إلّا في العاشر فهو النّفاس).
[١] علله في المنتهى بأن النّفاس هو الدّم و حدّه عشرة أيّام [١]، و التّحقيق أن يقال:
على اعتبار العادة، انّما يكون العاشر نفاسا إذا لم يتجاوز الدّم العاشر، أو كانت مبتدئة أو مضطربة، أو ذات عادة هي عشرة، لمصادفته جزءا من العادة، و كذا لو كانت أقلّ و صادف الدّم جزءا منها، إلا أنّ ذلك الجزء هو النّفاس خاصّة مع التجاوز.
و يمكن أن لا يرد شيء على العبارة لأن قوله: (و لو لم تر إلّا في العاشر) يقتضي الانقطاع عليه، و إن كان المتبادر أن الحصر بالإضافة إلى ما قبله.
قوله: (و لو رأته مع يوم الولادة خاصّة فالعشرة نفاس).
[٢] إن انقطع على العاشر- كما هو مقتضى العبارة- فلا بحث، و إن تجاوز اعتبر في ذات العادة كون عادتها عشرة- كما تقدم- و إلّا فإن صادف جزءا من العادة فالعادة النّفاس خاصّة، و إلّا فالأوّل لا غير.
قوله: (و النّفساء كالحائض في جميع الأحكام).
[٣] استثني أمور:
أولا: الأقل قطعا.
ثانيا: الخلاف في أكثره دون أكثر الحيض.
ثالثا: لا ترجع النّفساء إلى عادة النّفاس، بخلاف الحائض.
[١] المنتهى: ١: ١٢٦.