جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٨ - المقصد الثامن في النفاس
و مستقيمته ترجع الى عادتها في الحيض إلّا أن ينقطع على العشرة، فالجميع نفاس. (١) و لو ولدت التوأمين على التعاقب فابتدءا النفاس من الأول، و العدد من الثاني، (٢)
و للمبتدئة بثمانية عشر يوما [١]، قال الشّيخ في التّهذيب: جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدّة النّفاس عشرة، و عليها أعمل لوضوحها عندي [٢]، و العمل على المشهور اقتصارا في ترك العبادة على المتيقّن، و ترجيحا لجانب الشّهرة.
و المراد بالمضطربة: إمّا المتحيّرة و هي النّاسية للعدد و الوقت، أو الّتي نسيت عددها، سواء ذكرت الوقت أم لا لما سيأتي من أن ذات العادة ترجع إليها، و أثر الرّجوع إلى العادة إنّما يظهر في العدد.
قوله: (و مستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض، إلا أن ينقطع على العشرة فالجميع نفاس).
[١] يدلّ على ذلك- أعني رجوعها إلى عادتها في الحيض- الأخبار الصحيحة الصريحة [٣]، و تستظهر بيوم أو يومين، كما تستظهر بعد عادتها في الحيض، صرّح به في المنتهى [٤]، و هو مذكور في عدة أحاديث [٥]، و لا ترجع إلى عادتها في النّفاس اتّفاقا، و لو تجاوز الدّم قدر العادة و انقطع على العشرة فالجميع نفاس كالحيض، و لما ظهر أن أثر الرّجوع إلى العادة إنّما يظهر في العدد، لامتناع العدول عن وقت النّفاس إلى زمان العادة، وجب أن يراد بمستقيمة الحيض ذات العادة المستقرة عددا، و إن لم تعلم الوقت.
قوله: (و لو ولدت التوأمين على التّعاقب فابتداء النّفاس من الأوّل و العدد من الثّاني).
[٢] التوأمان: هما الولدان في بطن، يقال: هذا توأم هذا، و هذه توأمة هذه، و الغالب تعاقب ولادتهما، فالدم مع كلّ منهما و بعده نفاس مستقل، لتعدّد العلّة، فلكلّ
[١] المختلف: ٤١.
[٢] التهذيب ١: ١٧٤.
[٣] الكافي ٣: ٩٧- ٩٩ حديث ١، ٤، ٥، ٦، التهذيب ١: ١٧٣- ١٧٥ حديث ٤٩٥، ٤٩٦، ٤٩٩، ٥٠٠.
[٤] المنتهى ١: ١٢٤.
[٥] الكافي ٣: ٩٧ حديث ٤، ٦، التهذيب ١: ١٧٥ حديث ٥٠٠، ٥٠١.