جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٧ - الأول الفاعل و المحل
أو كان بعضه إذا كان فيه عظم، (١) و لو خلا من العظم أو كان للسقط أقل من أربعة أشهر لفّا في خرقة و دفنا.
ابن البراج أنّه يلفّ بخرقة [١]، و أورد في مكاتبة محمّد بن الفضل لأبي جعفر عليه السّلام انه يدفن بدمه [٢]، ثم حملها على النّاقص عن أربعة جمعا بينها و بين غيرها [٣]، فظاهره أنّه يكفن و ليس ببعيد. و لو نقص السقط عن أربعة لم يغسل، لفقد الموت الّذي هو عدم الحياة عن محل اتصف بها.
قوله: (أو كان بعضه إذا كان فيه عظم).
[١] ذكره الأصحاب، و احتجّ عليه في الخلاف بإجماعنا [٤] و ربما يستفاد من قوله:
(أو كان بعضه) إن القطعة المبانة من المسلم الحيّ يجب تغسيلها، و هو مقرّب الذكرى [٥] و ذهب صاحب المعتبر الى دفنها بغير غسل، لأنّها من جملة لا تغسل [٦]، و ردّه في الذّكرى بأن الجملة لم يحصل فيها الموت بخلاف القطعة [٧]، و في الدّليل ضعف، و كل من القولين محتمل، و الحمل على قطعة الميّت قياس.
و لو قيل: لو لم يجب تغسيلها لم يجب تغسيل من قطع حيّا إذا وجدت قطعة متفرقة، لأن كل قطعة لا يتعلق بها الوجوب لم يتم لأنه بعين هذا يلزم وجوب الصّلاة على القطعة، إلا أن يقال: انتفى هذا بالإجماع فلا يقدح، و لا ريب أنّ تغسيلها أحوط. و المراد بتغسيل البعض الغسل المعهود.
و الظّاهر أنّه يكفن كما ذكره الأصحاب، و في اعتبار تعدّد قطع الكفن تردد، و يمكن اعتبار حال ذلك البعض حين الاتّصال، فان كان من موضع يناله القطع الثّلاث، أو اثنتان منها اعتبر ما كان، و عظام الميت كالميّت لرواية علي بن جعفر، عن
[١] المهذب ١: ٥٦.
[٢] الكافي ٣: ٢٠٨ حديث ٦، التهذيب ١: ٣٢٩ حديث ٩٦١.
[٣] الذكرى: ٤٠.
[٤] الخلاف ١: ٢٩١ مسألة ٦٢ كتاب الجنائز.
[٥] الذكرى: ٤٠.
[٦] المعتبر ١: ٣١٩.
[٧] الذكرى: ٤٠.