جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٨ - الأول الفاعل و المحل
و حكم ما فيه الصدر أو الصدر وحده حكم الميت في التغسيل و التكفين و الصلاة عليه و الدفن، (١) و في الحنوط إشكال. (٢)
أخيه عليه السّلام في أكيل السبع [١]، و في العظم الواحد تردّد، و عن ابن الجنيد وجوب غسله [٢].
قوله: (و حكم ما فيه الصدر أو الصدر وحده حكم الميّت في التّغسيل و التّكفين و الصّلاة عليه و الدّفن).
[١] لمرفوعة رواها البزنطي: «إذا قطع أعضاؤه يصلّى على العضو الّذي فيه القلب» [٣] و هو يستلزم أولوية الغسل و الكفن لترتبها عليهما، و ألحق في الذكرى بالصّدر القلب لفحوى الرّواية، و كذا بعض كلّ واحد منهما محتجّا بأنّه من جملة يجب غسلها منفردة [٤]، و في الدّليل ضعف، و في دلالة الرّواية على حكم القلب بالفحوى و بغيرها نظر، و الاحتياط طريق السّلامة، فلا بأس بالمصير إلى ما ذكره.
قوله: (و في الحنوط إشكال).
[٢] في القاموس: الحنوط كصبور و كتاب، كل طيب يخلط للميّت [٥]، و المراد به هنا المسح بالكافور، و منشأ الاشكال من إطلاق الحكم بمساواته للميّت، و من أنّ المساواة لا تقتضي العموم، و ظاهر كلام الشّارح أنّ الاشكال مع فقد المساجد [٦]، و ظاهر العبارة يشهد له، إلا أنّه بعيد.
و شيخنا الشّهيد ردّ هذا الإشكال بأنه مع فقد المساجد لا وجه للتحنيط، و مع وجودها لا وجه للتردّد [٧]، و الحق انّه مع وجود المساجد يجب الحنوط لفحوى الرّواية السّابقة [٨]، و لأن الحكم معلق بمساجد الميّت، و الأصل بقاء ما كان، و لأن «الميسور
[١] الكافي ٣: ٢١٢ حديث ١، الفقيه ١: ٩٦ حديث ٤٤٤، التهذيب ١: ٣٣٦ حديث ٩٨٣.
[٢] نقله عنه في المختلف: ٤٦.
[٣] المعتبر ١: ٣١٧ نقلا عن جامع البزنطي.
[٤] الذكرى: ٤١.
[٥] القاموس ٢: ٣٥٥ مادة (حنط).
[٦] إيضاح الفوائد ١: ٥٨.
[٧] الذكرى: ٥٠.
[٨] المعتبر: ١: ٣١٧.