جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٧ - الفصل الخامس في اللواحق
و مقطوع الرأس يبدأ في الغسل برأسه ثم ببدنه في كل غسلة، (١) و يوضع مع البدن في الكفن بعد وضع القطن على الرقبة و التعصيب، فإذا دفن تناول المتولي الرأس مع البدن، و المجروح بعد غسله تربط جراحاته بالقطن و التعصيب، و الشهيد الصبي أو المجنون كالعاقل، (٢) و حمل ميّتين على جنازة بدعة. (٣)
و لا يترك المصلوب على خشبة أكثر من ثلاثة أيام، ثم ينزل و يدفن بعد تغسيله و تكفينه و الصلاة عليه. (٤)
قوله: (و مقطوع الرّأس يبدأ في الغسل برأسه، ثم ببدنه في كل غسلة).
[١] كغيره لوجوب التّرتيب في الغسل، و بينونة الرّأس لا تقتضي سقوطه.
قوله: (و الشّهيد الصّبي، أو المجنون كالعاقل).
[٢] أي: الصّبي كالبالغ، و المجنون كالعاقل في تعلق الأحكام السّابقة، و المستند إطلاق الأخبار، و قد نقل قتل أطفال في بدر و أحد، و قتل طفل الحسين عليه السّلام بالطف، و لم ينقل في شيء من ذلك غسل.
قوله: (و حمل ميّتين على جنازة بدعة).
[٣] أي: على سرير واحد، و ظاهر البدعة التّحريم لأن كلّ بدعة ضلالة، و المشهور الكراهة، و في مكاتبة الصّفار الصّحيحة إلى العسكري عليه السّلام النّهي عن حمل الرّجل و المرأة على سرير واحد [١]، و هي محمولة على الكراهية لضعفها بكونها مكاتبة و أصالة البراءة، و حينئذ فتكون كراهة الجمع بين الرّجل و المرأة في الحمل أشد، لتصريح الأصحاب بالكراهة مطلقا.
قوله: (و لا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة، ثم ينزل، و يدفن بعد تغسيله و تكفينه و الصّلاة عليه).
[٤] روى السّكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيّام حتّى ينزل و يدفن» [٢].
[١] التهذيب ١: ٤٥٤ حديث ١٤٨٠.
[٢] الكافي ٣: ٢١٦ حديث ٣، التهذيب ١: ٣٣٥ حديث ٩٨١.