جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٦ - الفصل الخامس في اللواحق
سواء قتل بحديد أو غيره. (١)
و من الثّياب السّراويل فيدفن معه مطلقا على الأصحّ، و كذا العمامة و القلنسوة، و قال المفيد [١]، و ابن الجنيد [٢]: تنزع السّراويل إلا أن يصيبه دم، و إطلاق الأمر بدفنه بثيابه [٣] حجة لنا.
أما الخفان فيجب نزعهما، و كذا سائر الجلود و الحديد، لأمر النّبي صلّى اللَّه عليه و آله في قتلي أحد أن ينزع عنهم الجلود و الحديد [٤]، لعدم دخولها في مسمّى الثّياب عرفا، و جمع من الأصحاب على أنّه إن أصاب شيئا من ذلك الدم يدفن [٥]، و مستنده رواية زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام [٦] و هي ضعيفة فان طريقها رجال الزّيدية.
قوله: (سواء قتل بحديد أو غيره).
[١] من صدم أو لطم و نحو ذلك، و سواء قتل بسلاح نفسه أو غيره، سواء كان صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، حرّا أو عبدا لإطلاق الأخبار، و الجنب كغيره على الأصحّ، و كذا الحائض و النّفساء لخروجه عن التّكليف، و من ثم غير الشّهيد لو كان جنبا لا يغسل غسلين، و قول ابن الجنيد [٧]، و المرتضى [٨] بتغسيل الجنب، لأن الملائكة غسلت حنظلة بن الراهب لأنه خرج جنبا [٩] ضعيف، لعدم دلالته على الوجوب علينا، بل و لا على الجواز.
[١] المقنعة: ١٢.
[٢] حكاه العلامة في المختلف: ٤٥.
[٣] الكافي ٣: ٢١٠، ٢١١، ٢١٢ حديث ١ و ٢ و ٥، الفقيه ١: ٩٦، ٩٧ حديث ٤٤٥، ٤٤٦، ٤٤٧.
[٤] سنن البيهقي ٤: ١٤.
[٥] منهم: المفيد في المقنعة: ١٢، و ابن حمزة في الوسيلة: ٥٤، و سلار في المراسم: ٤٥.
[٦] الكافي ٣: ٢١١ حديث ٤، الفقيه ١: ٩٧ حديث ٤٤٩، التهذيب ١: ٣٣٢ حديث ٩٧٢.
[٧] حكاه المحقق في المعتبر ١: ٣١٠، و العلامة في المختلف: ٤٦.
[٨] قاله في شرح الرسالة و نقله عنه المحقق في المعتبر ١: ٣١٠.
[٩] الفقيه ١: ٩٧ حديث ٤٤٨.