جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الخامس في اللواحق
و لو انعكس أدخلت القابلة يدها و قطعته و أخرجته. (١)
و الشهيد يدفن بثيابه، و ينزع عنه الخفان و ان أصابهما الدم، (٢)
الخلاف [١].
و يجب أن يخاط الموضع لحرمة الميّت، و به رواية عن ابن أبي عمير [٢]، موقوفة على ابن أذينة، فلذلك نفاها في المعتبر [٣] لعدم الضّرورة، و كون المصير إلى البلى و الأوّل أقوى، لأن الراويين من العظماء، و مثل ذلك لا يقال عن غير توقيف، و كون حرمة الميّت كحرمة الحيّ يرشد إليه، و لا يشترط في ذلك كون الولد بحيث يعيش عادة.
قوله: (و لو انعكس أدخلت القابلة يدها و قطعته و أخرجته).
[١] أي: لو مات ولد الحامل في بطنها و هي حيّة، أدخلت القابلة يدها و أخرجته، و ذكر القابلة اعتبارا بالغالب، فان غير القابلة من النّساء كالقابلة في الجواز، و تقطيعه إنّما يجوز إذا تعذر إخراجه بدونه، و الأصل في ذلك ما روي عن الصّادق عليه السّلام:
«أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها: لا بأس أن يدخل الرّجل يده فيقطعه و يخرجه، إذا لم يتفق له النّساء [٤]»، و لضعف الرّواية- فإن الرّاوي لها وهب- عدل في المعتبر إلى وجوب التوصّل إلى إسقاطه ببعض العلاج، فان تعذّر، فالأرفق في إخراجه، ثم الأرفق [٥]، و هذا لا ينافي الرّواية، لأن الظاهر أن الأمر بالتقطيع فيها للخوف على الام.
و يشترط العلم بحياة الجنين في المسألة الأولى، و بموته في الثانية، فلو شك وجب الصّبر، و يتولى الأمرين النّساء، ثم محارم الرّجال، ثم الأجانب، و يقدم الزّوج على غيره من الرّجال المحارم.
قوله: (و الشّهيد يدفن بثيابه و ينزع عنه الخفان و إن أصابهما الدّم).
[٢] أمّا دفنه بثيابه فمما أجمع عليه المسلمون، و لا فرق بين أن يصيبها الدّم أو لا،
[١] الذكرى: ٤٣ و الخلاف: ١: ١٧٠ مسألة ٩٢ كتاب الجنائز.
[٢] التهذيب ١: ٣٤٤ حديث ١٠٠٧.
[٣] المعتبر ١: ٣١٦.
[٤] الكافي ٣: ١٥٥، ٢٠٦ حديث ٣، ذيل حديث ٢، التهذيب ١: ٣٤٤ حديث ١٠٠٨ و فيه: لم ترفق.
[٥] المعتبر ١: ٣١٦.