جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٥ - الفصل الثاني في الأحكام
و يجوز له الاستمتاع بما عدا القبل، (١) و لا يصحّ طلاقها مع الدخول و حضور الزوج أو حكمه و انتفاء
أحدهما: أن الأمر فيها بالصّدقة على عشرة مساكين، و لا قائل به.
الثّاني: أن ظاهرها استحباب الصدقة، لأنه عليه السّلام أجابه أولا بالأمر بالاستغفار، فالحق عدم ابتنائها على ما تقدم.
و لا فرق في الأمة بين القنة و المدبرة، و أم الولد و المزوجة و لو بعبده، و في المكاتبة المشروطة و المطلقة تردد ينشأ من انقطاع السلطنة بالكتابة، بخلاف المعتق بعضها فيلحق بالأجنبيّة، و يحتمل التقسيط إعطاء لكلّ من السّببين حكمه.
قوله: (و يجوز الاستمتاع منها بما عدا القبل).
[١] هذا هو المشهور، و ذهب السّيد المرتضى إلى أنّه لا يحلّ الاستمتاع منها إلا بما فوق المئزر، و منه الوطء في الدّبر [١]، و حجته ظاهر رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام: «تتزر بإزار إلى الركبتين و تخرج سرتها، ثم له ما فوق الإزار» [٢]، و في معناها رواية أبي بصير عنه عليه السّلام أيضا [٣]، و لا دلالة فيهما إلا بمفهوم الخطاب، و هو ضعيف.
و في مرسلة عبد اللَّه بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام:
«إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم» [٤] و في معناها رواية عبد الملك بن عمرو [٥] و هشام بن سالم عنه عليه السّلام [٦]، و هي صريحة في المطلوب.
قوله: (و لا يصحّ طلاقها مع الدّخول، و حضور الزّوج أو حكمه، و انتفاء الحمل).
[١] قاله في شرح الرسالة كما حكاه عنه العلامة في المختلف: ٣٥.
[٢] التهذيب ١: ١٥٤ حديث ٤٣٩، الاستبصار ١: ١٢٩ حديث ٤٤٢.
[٣] التهذيب ١: ١٥٤ حديث ٤٤٠، الاستبصار ١: ١٢٩ حديث ٤٤٣.
[٤] التهذيب ١: ١٥٤ حديث ٤٣٦، الاستبصار ١: ١٢٨ حديث ٤٣٧.
[٥] التهذيب ١: ١٥٤ حديث ٤٣٧، الاستبصار ١: ١٢٨ حديث ٤٣٨.
[٦] التهذيب ١: ١٥٤ حديث ٤٣٨، الاستبصار ١: ١٢٩ حديث ٤٣٩.