جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٥ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو جهل النجاسة أعاد في الوقت لا خارجه، و لو علم في الأثناء ألقى الثوب و استتر بغيره و أتمّ، (١) ما لم يفتقر الى فعل كثير، أو استدبار فيعيد. (٢)
و تجتزي المربّية للصبي ذات الثوب الواحد أو المربي بغسله في اليوم مرة (٣)
هاهنا، لأن موضع البحث عنها في الحقيقة هو أحكام النجاسات، فأعادها مع زيادة.
قوله: (و لو علم في الأثناء ألقى الثوب و استتر بغيره و أتم).
[١] هذا إذا لم يعلم سبق النجاسة بأن جوّز حصولها حين الوجدان، لأن الأصل عدم التقدم، أما لو علم سبقها، فعلى القول: بأن الجاهل بالنجاسة يعيد في الوقت، يجب الإعادة، و قد نبّه على ذلك في الذكرى [١]، فلا بد من تقييد عبارة الكتاب بما يدفع عنها التنافي.
و لو علم بعد خروج الوقت و هو متلبس بالصلاة، لم يبعد البناء على صلاته مع طرح ما بقي فيه لئلا يلزم وجوب القضاء على الجاهل بالنجاسة.
قوله: (ما لم يفتقر إلى فعل كثير أو استدبار فيستأنف).
[٢] إذا كان في الوقت سعة فلا إشكال في الاستئناف هنا، أما مع الضيق ففيه إشكال ينشأ: من أن النجاسة مانع الصحة، و من أن أداء الفريضة في الوقت واجب بحسب الإمكان، و أفتى في البيان بالاستمرار مع الضيق [٢].
قوله: (و يجزئ المربية للصبي- ذات الثوب الواحد- و المربي بغسله في اليوم مرّة).
[٣] مورد الرواية- عن الصادق عليه السلام- مولود [٣]، و المتبادر منه الصبي، و هكذا فهم الأصحاب، و لا يبعد أن يقال بشمول الحكم الصبية لصدق المولود عليها، و احترز بكونها ذات واحد عن ذات الثوبين، فلا تنالها هذه الرخصة وقوفا مع ظاهر الرواية، و هذا إنما يكون حيث لا تحتاج الى لبس الثوبين دفعة، فان احتاجت إلى ذلك لبرد و شبهه فكالثوب الواحد، و المراد باليوم الليل و النهار، إما لأن مسمى اليوم ذلك، أو
[١] الذكرى: ١٧.
[٢] البيان: ٤٢.
[٣] الفقيه ١: ٤١ حديث ١٦١، التهذيب ١: ٢٥٠ حديث ٧١٩.