جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٤ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له، (١) و كل نجاسة عينيّة لاقت محلا طاهرا، فان كانا يابسين لم يتغيّر المحل عن حكمه، إلّا الميت فإنه ينجّس الملاقي له مطلقا. (٢)
و يستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب، أو الخنزير، أو الكافر يابسين. و لو كان أحدهما رطبا نجس المحل.
و لو صلّى و على بدنه أو ثوبه نجاسة مغلّظة، و هي التي لم يعف عنها (٣) عالما أو ناسيا أعاد مطلقا.
بول الرضيعة للأمر بغسله.
و اعلم أن المصنف جعل مراتب إيراد الماء ثلاثا، النضح لجميع المحل بالماء مجرّدا عن الغلبة، و مع الغلبة و مع الجريان، و لا حاجة في الصب إلى الجريان، بل النضح مع الغلبة، و كذا الرش، إذ لا بد من كون الماء قاهرا للنجاسة، أما الغسل فلا يصدق إلا مع الجريان، و قد ورد استحباب الرش في مواضع و سيأتي بعضها في كلام المصنف.
قوله: (و لو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له).
[١] لأن الدخول به في الصلاة موقوف على القطع بطهارته، و هو موقوف على غسل الجميع، أما الحكم بعدم تعدي النجاسة منه فليس موقوفا على ذلك.
قوله: (إلا الميت فإنه ينجس الملاقي له مطلقا).
[٢] أي: ميت الآدمي، و المراد بالإطلاق مع الرطوبة و عدمها، استنادا الى الأمر بغسل اليد من ملاقاته من غير تقييد، و يعارض بقوله عليه السلام: «كل يابس ذكي» [١] و الأصح اشتراط الرطوبة كغيره.
قوله: (و لو صلّى و على بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة- و هي التي لم يعف عنها.).
[٣] قد سبق الكلام على هذه المسألة في أحكام المياه، و إنما أعاد الكلام عليها
[١] التهذيب ١: ٤٩ حديث ١٤١.