جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠٣
و لا تشترط طهارة البدن عن النجاسة، و لو تيمم و على بدنه نجاسة جاز، (١) و لا يعيد ما صلّاه بالتيمم في سفر أو حضر (٢)
و الأظهر هو الأوّل لقوله عليه السّلام: «فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصل» [١]، أمر بالطلب ما دام في الوقت، و اشترط في فعل الصّلاة خوف فوات الوقت لأنّه اشترط ذلك في فعل التيمّم و في فعل الصّلاة، و لا يلزم من انتفاء التأخير بالنسبة إلى التيمّم لسبق فعله انتفاؤه بالنسبة إلى فعل الصّلاة استصحابا لما كان، و كذا قوله عليه السّلام: «فان فاتك الماء لم يفتك التّراب» [٢] يدل على أنّ التّأخير للطمع في الماء، و مختار المصنّف في التذكرة [٣] الجواز، و هو قول الشيخ في المبسوط [٤].
قوله: (و لا تشترط طهارة البدن عن النّجاسة، فلو تيمّم و على بدنه نجاسة جاز).
[١] النّجاسة إن كانت في محلّ التيمّم فازالتها شرط لصحته قطعا، و ليس في عبارة المصنّف في هذا الباب ما يتعلق بذلك نفيا و لا إثباتا، و قوله هنا: (فلو تيمّم و على بدنه نجاسة) يقتضي أن يكون في غير محلّ التيمّم، و إطلاق عبارته يقتضي جواز التيمّم مع نجاسة غير محلّ الفرض، سواء كان العذر مرجو الزّوال أم لا، و قد سبق في كلامه في باب الاستنجاء ما يخالف ذلك، و قد حققنا المسألة هناك.
قوله: (و لا يعيد ما صلاه بالتيمّم في سفر أو حضر).
[٢] لأنّه أتى بالمأمور به على وجهه لأنّه المفروض فيجزئ، و الإعادة تحتاج إلى دليل.
و قال بعض العامّة بوجوب إعادة ما صلّاه بالتيمّم لفقد الماء حضرا [٥].
[١] الكافي ٣: ٦٣ حديث ٢، التهذيب ١: ١٩٢، ٢٠٣ حديث ٥٥٥، ٥٨٩، الاستبصار ١: ١٥٩، ١٦٥ حديث ٥٤٨، ٥٧٤.
[٢] الكافي ٣: ٦٣ حديث ١، التهذيب ١: ٢٠٣ حديث ٥٨٨، الاستبصار ١: ١٦٥ حديث ٥٧٣ و في الجميع، (لم تفتك الأرض).
[٣] التذكرة ١: ٥٣.
[٤] المبسوط ١: ٣٠.
[٥] المجموع ٢: ٣٠٥.