جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠٤
تعمّد الجنابة أو لا، (١) منعه زحام الجمعة أو لا، (٢) تعذّر عليه إزالة النجاسة عن بدنه أو لا. (٣)
قوله: (تعمّد الجنابة أو لا).
[١] أي: سواء تعمّد الجنابة في حال عجزه عن الغسل فتيمّم و صلّى، أم لم يكن كذلك بأن كانت جنابته لا عن عمد، و قيل بوجوب إعادة المتعمّد [١]، و الأصحّ العدم لتحقّق الامتثال و عموم الأخبار [٢]، و قد سبق التّنبيه عليه.
و يجب أن يستثني منه ما إذا تعمّد الجنابة بعد دخول الوقت و هو غير طامع في الماء للغسل، فإنّه بمنزلة من أراق الماء في الوقت، و قد سبق في كلام المصنّف وجوب الإعادة عليه.
قوله: (منعه زحام الجمعة أو لا).
[٢] أي: و سواء منعه زحام الجمعة عن الخروج للإتيان بالطهارة المائية فتيمّم، أو لم يكن تيممه لذلك لا إعادة عليه لتحقّق الامتثال المقتضي للاجزاء، و الإعادة بأمر جديد، و قال الشيخ: يعيد [٣]. و كذا الممنوع بزحام عرفة تعويلا على رواية السّكوني، عن أمير المؤمنين عليه السّلام [٤]، و فيه ضعف.
قوله: (تعذّر عليه إزالة النّجاسة عن بدنه أو لا).
[٣] أي: و سواء تعذّر عليه إزالة النّجاسة عن بدنه لعدم الماء فتيمّم و صلّى، أو لم يكن تيمّمه لذلك، فإنّه لا يعيد على الأصحّ لمثل ما قلناه، و قال الشّيخ بإعادة المتيمّم ذي النّجاسة على بدنه أو ثوبه إذا لم يجد ماء يغسلها به، و لم يتمكّن من نزع الثوب و الصّلاة عاريا [٥]، تعويلا على رواية عمّار، عن الصّادق عليه السّلام [٦]، و عمّار ضعيف، و الأصحّ عدم الإعادة.
[١] المبسوط ١: ٣٠.
[٢] الكافي ٣: ٦٣، و الفقيه ١: ٥٧ الحديث ٢١٣، و المحاسن: ٣٧٢.
[٣] المبسوط ١: ٣١.
[٤] التهذيب ١: ١٨٥ حديث ٥٣٤، الاستبصار ١: ٨١ حديث ٢٥٤.
[٥] المبسوط ١: ٣٥.
[٦] التهذيب ١: ٤٠٧ حديث ١٢٧٩ و ٢: ٢٢٤ حديث ٨٨٦، الاستبصار ١: ١٦٩ حديث ٥٨٧.