جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩٢ - الفصل الثالث في كيفيته
و لو نكس استأنف على ما يحصل معه الترتيب. (١)
عليه [١]، و فتوى أكثر الأصحاب به [٢]، خلافا لعليّ بن بابويه [٣]، و الاستدلال كما سبق في الوجه، بل يجب المسح من الزند باتّفاق الأصحاب.
و يجب البدأة بالزند في المسح إلى رؤوس الأصابع في مسح اليدين جميعا، و إدخال جزء من غير محلّ الفرض من باب المقدّمة.
و يجب تقديم اليمنى على اليسرى بإجماعنا، و لتتميم البيان، كما يجب تقديم الجبهة على اليمنى، و هو مستفاد من العطف بثم في الموضعين. و لا يخفى أنّ استيعاب محلّ الفرض بالمسح واجب كما سبق في الجبهة، و المشار إليه في قوله: (كذلك) هو قوله:
(من الزند إلى أطراف الأصابع مستوعبا): أي ثم ظاهر الكف الأيسر من الزند إلى أطراف الأصابع مستوعبا.
و لا يجب في مسح الأعضاء المسح بجميع بطن الكفّ، للأصل، و لقول الباقر عليه السّلام في قصة عمّار: «ثم مسح جبينه بأصابعه» [٤] و لما دلّ عطف الأفعال من الضّرب و مسح الجبهة و اليمنى و اليسرى ب (ثم) على وجوب التّرتيب و اعتباره في التيمّم عطف.
قوله: (و لو نكس استأنف ما يحصل معه التّرتيب).
[١] أي: وجوبا و إن لم يتعمّد، لأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه و هو إجماع علمائنا.
و ينبغي تقييد الاكتفاء باستئناف ما يحصل معه التّرتيب بعدم طول الزّمان كثيرا بحيث يفوت الموالاة، فإنّه حينئذ يجب الاستئناف من رأس.
و تجب الموالاة أيضا، و أسنده في الذّكرى إلى الأصحاب [٥]، و صرّح به في
[١] الكافي ٣: ٦١، التهذيب ١: ٢٠٧ باب صفة التيمم، الاستبصار ١: ١٧٠.
[٢] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ٣٣ و النهاية: ٤٩، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٣٦، و ابن البراج في المهذب ١: ٤٧، و سلار في المراسم: ٥٤.
[٣] المقنع: ٩.
[٤] الفقيه ١: ٥٧ حديث ٢١٢.
[٥] الذكرى: ١٠٥.