جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨٣ - الفصل الثاني فيما يتيمم به و يشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا
و يكره السبخ و الرمل، (١) و يستحب من العوالي. (٢)
و لو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه، أو عرف دابته، أو لبد السرج،
و امّا سحاقة الخزف و الآجر فيبني الجواز فيهما على عدم الخروج بالطبخ عن الأرض، و قد توقف فيه المصنّف في المنتهى [١] و ظاهر كلام ابن الجنيد خروجهما عن الأرض [٢]، فلا يجوز التيمم بهما عنده، و الأصحّ الجواز و منع ما ادّعاه من الخروج، و سحاقة الحجر كالحجر.
قوله: (و يكره السبخ و الرّمل).
[١] السبخة، بالتّحريك و التسكين الأرض المملحة النشاشة [٣]، و في جواز التيمّم بها قولان: أشهر هما الجواز [٤] لأنّها أرض، و لو علاها الملح لم تجزئ حتى يزيله، أمّا الرمل فيجوز عندنا على كراهية.
قوله: (و يستحب من العوالي).
[٢] لبعدها عن النّجاسة، و يكره من المهابط عند علمائنا أجمع، قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «لا وضوء من موطإ» [٥] قال النّوفلي: يعني ما تطأ عليه برجلك، ذكره في المنتهى [٦].
قوله: (و لو فقد التّراب تيمّم بغبار ثوبه، أو عرف دابته، أو لبد السّرج).
[٣] إذا فقد التّراب و ما في معناه تيمّم بغبار أحد الثلاثة بأن ينفضه حتّى يعلوه الغبار، إلّا أن يتلاشى بالنفض فيضرب عليه، فما لا غبار عليه لا يجزئ التيمّم عليه، و ليتخير [٧] أكثرها غبارا إن لم يمكن جمع ما فيها، و ذكر الثلاثة لكونها مظنته لا للحصر،
[١] المنتهى ١: ١٤١.
[٢] نقله عنه في المختلف: ٤٨.
[٣] القاموس المحيط (سبخ) ١: ٢٦١.
[٤] نسب المحقق في المعتبر ١: ٣٧٤ كراهية التيمم بالسبخة إلى علمائنا ما عدا ابن الجنيد حيث قال بعدم الجواز. و كذلك فعل العلامة في المختلف: ٤٨.
[٥] الكافي ٣: ٦٢ حديث ٥، التهذيب ١: ١٨٦ حديث ٥٣٧.
[٦] المنتهى ١: ١٤١.
[٧] في نسخة «ن»: و ليتخذ.