جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨١ - الفصل الثاني فيما يتيمم به و يشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا
المنسحق كالأشنان و الدقيق، و لا بالوحل، (١) و لا النجس، و لا الممتزج بما منع منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم، (٢) و لا المغصوب.
و يجوز بأرض النورة، (٣)
قوله: (و لا بالوحل).
[١] و هو بتسكين الحاء و فتحها: الطين الرقيق، نصّ عليه في القاموس [١]، و الظّاهر أنّ مطلق الطّين لا يجوز التيمم به لمفهوم قول الصّادق عليه السّلام: «إذا كنت في حال لا تقدر إلّا على الطين فتيمّم به» [٢]، و في معناه صحيحة رفاعة عنه عليه السّلام [٣]، و موثقة زرارة عن الباقر عليه السّلام [٤]، نعم لو كانت الأرض مبتلّة على وجه لا يبلغ البلل صيرورة التّراب طينا جاز التيمّم به.
قوله: (و لا الممتزج بما منع منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم).
[٢] كالممتزج بنحو الدّقيق و الأشنان لسلب اسم الأرض عنه، و مقتضى عبارة الذّكرى انّه إن كان الخليط بحيث يرى أو يسلب به اسم التّراب لا يجوز التيمم [٥]، فعلى هذا لا يجوز التيمّم بالتّراب، و المدر المخلوط بالتبن كثيرا بحيث يرى متميزا، أما القليل فلا بأس لعسر الانفكاك عنه.
و في المنتهى: و لو اختلط التّراب بما لا يعلق باليد كالشّعير جاز التيمّم منه، لأن التّراب موجود فيه، و الحائل لا يمنع من التصاق التّراب باليد فكان سائغا [٦]، هذا كلامه، و كأنه يرى أنه إذا أمرّ يده على وجه يصل التّراب إلى جميع بطنها حال الضّرب أجزأ، و فيه تردّد ينشأ من عدم تسمية الخليط ترابا.
قوله: (و يجوز بأرض النّورة و الجص).
[٣] المراد قبل إحراقهما لوقوع اسم الأرض عليهما، و عدم تناول المعدن لهما،
[١] القاموس ٤: ٦٤ مادة (وحل).
[٢] الكافي ٣: ٦٧ حديث ١، التهذيب ١: ١٨٩ حديث ٥٤٣، الاستبصار ١: ١٥٦ حديث ٥٣٩.
[٣] التهذيب ١: ١٨٩ حديث ٥٤٦، الاستبصار ١: ١٥٦ حديث ٥٣٩.
[٤] التهذيب ١: ١٨٩ حديث ٥٤٥، الاستبصار ١: ١٥٦ حديث ٥٣٨.
[٥] الذكرى: ٢١.
[٦] المنتهى ١: ١٤٢.