جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الرابع في الدفن
الترقوة، (١) و اللّحد مما يلي القبلة، (٢) و حل عقد الكفن من عند رأسه و رجليه، (٣)
[١] إجماعا منّا، و أكثر الأخبار الى الترقوة [١]، و لا يعمق فوق ثلاث أذرع، لخبر السّكوني، عن الصّادق عليه السّلام عن النّبي صلّى اللَّه عليه و آله [٢]، و لو تعذر الحفر لصلابة الأرض و نحوها وجب نقله الى ما يمكن حفره، فان تعذّر أجزأ البناء عليه إذا حصل به مقصود الدّفن، و لا يجزئ اختيارا لانه خلاف المعهود.
قوله: (و اللحد مما يلي القبلة).
[٢] أي: يستحب اللحد عندنا، لقوله صلّى اللَّه عليه و آله: «اللّحد لنا، و الشق لغيرنا» [٣]. و المراد باللّحد: أنّه إذا بلغ الحافر أرض القبر حفر في حائطه مكانا يوضع فيه الميّت، و ليكن ممّا يلي القبلة استحبابا، قاله الأصحاب. و يستحب كونه واسعا مقدار ما يجلس فيه.
و هذا في غير الرخوة، أمّا فيها فيستحبّ الشّق خوفا من انهدامه، و لو عمل حينئذ شبه اللّحد من بناء في قبلته، فقد قال في المعتبر: إنّه أفضل [٤]، و حكاه في الذّكرى عن ظاهر ابن الجنيد [٥].
قوله: (و حل عقد الكفن من عند رأسه و رجليه).
[٣] رواه إسحاق بن عمّار [٦]، و أبو بصير، عنه عليه السّلام [٧]، و في خبر حفص بن البختري [٨]، و غيره عنه عليه السّلام: «يشق الكفن من عند رأسه» [٩].
و ردّه في المعتبر لمخالفته لما عليه الأصحاب، و لأن فيه إفسادا للمال على وجه لم تثبت شرعيته [١٠].
[١] الكافي ٣: ١٦٥ باب حد حفر القبر، الفقيه ١: ١٠٧ حديث ٤٩٨، التهذيب ١: ٤٥١ حديث ١٤٦٩.
[٢] الكافي ٣: ٦٦ حديث ٤، التهذيب ١: ٤٥١ حديث ١٤٦٦.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٤٩٦ حديث ١٥٥٤.
[٤] المعتبر ١: ٢٩٦.
[٥] الذكرى: ٦٥.
[٦] التهذيب ١: ٤٥٧ حديث ١٤٩٢.
[٧] التهذيب ١: ٤٥٠ حديث ١٤٦٣.
[٨] التهذيب ١: ٤٥٨ حديث ١٤٩٣.
[٩] الكافي ٣: ١٩٦ حديث ٩.
[١٠] المعتبر ١: ٣٠١.