جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤١ - الفصل الرابع في الدفن
و تلقينه (١) و الدعاء له، (٢) و شرج اللبن، (٣)
الحائط لئلا ينكب [١].
قوله: (و تلقينه).
[١] أي: يستحب أن يلقّنه الملحد له الشّهادتين، و أسماء الأئمة عليهم السّلام، قال في الذّكرى: و به اخبار تكاد تبلغ التواتر، كخبر ابن عجلان، عن الصّادق عليه السّلام:
«يلقنه الشّهادتين، و يذكر له ما يعلم واحدا واحدا» [٢]، و خبر محفوظ الإسكاف، عنه عليه السّلام: «ليكن أعقل من ينزل قبره عند رأسه، و ليكشف عن خدّه الأيمن حتّى يفضي به إلى الأرض، و يدني فاه إلى سمعه، و يقول: اسمع افهم، ثلاثا» [٣] الحديث [٤].
قوله: (و الدّعاء له).
[٢] لخبر الحلبي عن الصّادق عليه السّلام يقول: «بسم اللَّه و في سبيل اللَّه، و على ملّة رسول اللَّه، اللّهمّ عبدك نزل بك و أنت خير منزول به، إلى آخره» [٥].
و كذا يستحبّ قراءة الفاتحة و الإخلاص، و المعوذتين و آية الكرسي لخبر محمّد بن عجلان، عن الصّادق عليه السّلام [٦]، و كذا يستحب الدّعاء عند وضع اللّبن، و عند الخروج من القبر.
قوله: (و شرج اللّبن).
[٣] المراد به: بناؤه و تنضيده، أي: جعل بعضه فوق بعض، و إن سواه بالطين كان ندبا، لما روي أن النّبي صلّى اللَّه عليه و آله رأى في قبر ابنه خللا، فسوّاه بيده ثم قال:
«إذا عمل أحدكم عملا فليتقن» [٧]، و في خبر إسحاق بن عمّار، عن الصّادق
[١] التذكرة ١: ٥٢.
[٢] التهذيب ١: ٣١٣ حديث ٩٠٩.
[٣] الكافي ٣: ١٩٥ حديث ٥، التهذيب ١: ٣١٧ حديث ٩٢٣.
[٤] الذكرى: ٦٦.
[٥] الكافي ٣: ١٩٤ حديث ١، التهذيب ١: ٣١٥ حديث ٩١٥.
[٦] التهذيب ١: ٣١٣ حديث ٩٠٩.
[٧] الكافي ٣: ٢٦٢ حديث ٤٥.