جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٨ - الفصل الرابع في الدفن
و كونه أجنبيا إلّا المرأة، (١) و الدعاء عند إنزاله، و حفر القبر قامة أو الى
و في الذّكرى أسند ذلك الى المصنّف، و المحقق، و قال: انّه في سياق خبر محمّد ابن مسلم و الحلبي عنه عليه السّلام [١]، و كأنه لم يقطع بكون الأمر به من كلام الامام عليه السّلام.
و يستحب الدّعاء عند معاينة القبر بالمأثور، و يجوز تعدد النازل، و يتعين مع الحاجة، و لا عبرة بكونه وترا عندنا للنّص [٢].
قوله: (و كونه أجنبيّا إلا المرأة).
[١] لأنه يورث قسوة القلب، و من قسا قلبه بعد من ربه، قال الصّادق عليه السّلام:
«أنها كم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام فإن ذلك يورث القسوة في القلب، و من قسا قلبه بعد من ربّه» [٣]، و لا فرق بين الابن و الأب، و إن كان خبر عبد اللَّه العنبري [٤]، عن الصّادق عليه السّلام يقتضي خفة كراهيّة نزول الابن.
أمّا المرأة ففي خبر السّكوني، عن الصّادق عليه السّلام: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: مضت السنة من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله أن المرأة لا يدخلها قبرها إلا من كان يراها في حال حياتها» [٥]، و الزّوج أولى من المحرم لما ذكر في الصّلاة و الغسل، و مع التّعذّر فامرأة صالحة، ثم أجنبيّ صالح، و إن كان شيخا فهو أولى- قاله في التّذكرة- [٦]، يدخل يده من قبل كتفها، و آخر يدخل يده تحت حقويها، حكاه في الذكرى [٧]، عن ابن حمزة [٨].
قوله: (و حفر القبر قامة أو إلى الترقوة).
[١] الذكرى: ٦٥.
[٢] الكافي ٣: ١٩٣ حديث ٤.
[٣] الكافي ٣: ١٩٩ حديث ٥، التهذيب ١: ٣١٩ حديث ٩٢٨.
[٤] التهذيب ١: ٣٢٠ حديث ٩٣٠.
[٥] الكافي ٣: ١٩٣ حديث ٥، التهذيب ١: ٣٢٥ حديث ٩٤٨.
[٦] التذكرة ١: ٥٢.
[٧] الذكرى: ٦٦.
[٨] الوسيلة: ٦٠.