جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٥ - الفصل الرابع في الدفن
فينبغي أن يجعل رأس الميت الأبعد عند ورك الأقرب، و هكذا صفا مندرجا، ثم يقف الإمام في وسط الصف. (١)
[الفصل الرابع: في الدفن]
الفصل الرابع: في الدفن و الواجب فيه على الكفاية شيئان:
الأول: دفنه في حفيرة تحرس الميت عن السباع، و تكتم رائحته
الاكتفاء بها تبعا، كما في مندوبات الصّلاة و غيرها.
قوله: (فينبغي أن يجعل رأس الميّت الأبعد عند ورك الأقرب، و هكذا صفا مدرجا، ثم يقف الامام وسط الصّف).
[١] هذا إذا كانوا رجالا فقط، فلو كان معهم نساء جعل رأس المرأة الأولى عند ألية الرجل الأخير، و رأس الثانية عند رأس الاولى، إلى آخرهن، ثم يقوم الامام وسط الرّجال، روى ذلك كلّه عمّار بن موسى، عن الصّادق عليه السّلام [١]، و لا منافاة بين هذا و بين ما تقدم من مراعاة جعل صدر المرأة عند وسط الرّجل لأن ذلك مع اتحاد الرّجل.
و قول المصنّف سابقا: (فان كان عبدا وسط بينهما) بيان للمرتبة في المذكورين، و لا دلالة فيه على كيفية الصّف، نعم قد يقال: الغرض من ذلك مراعاة القرب من الامام، و ذلك يفوت بالصّف مدرجا.
قال في الذّكرى في التفريع: لا فرق في التّدريج إذا كان المجتمعون صنفا واحدا بين صفّ النّساء و الرّجال، و الأحرار و العبيد، و الماء و الأطفال، و الظاهر أنّه يجعلهم صفين كتراص البناء، لئلّا يلزم الانحراف عن القبلة، و إن كان ظاهر الرّواية أنّه صف واحد [٢]، و في هذا الكلام شيء.
قوله: (الفصل الرّابع في الدّفن: و الواجب فيه على الكفاية شيئان: دفنه في حفرة تحرس الميّت عن السّباع، و تكتم رائحته عن النّاس).
[١] الكافي ٣: ١٧٤ حديث ٢، التهذيب ٣: ٣٢٢ حديث ١٠٠٤، الاستبصار ١: ٤٧٢ حديث ١٨٧٢.
[٢] الذكرى: ٦٣.