جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٤ - المطلب الرابع في كيفيتها
بأن يتشهد الشهادتين عقيب الاولى، ثم يصلّي على النبي و آله عليهم السلام في الثانية، و يدعو للمؤمنين عقيب الثالثة، ثم يترحّم على الميت (١) في الرابعة ان كان مؤمنا، و لعنه ان كان منافقا، (٢)
ذلك، و هو مختار التّذكرة [١] و الذّكرى [٢]، و الظاهر أن الألفاظ الّتي اشتركت في تعينها الرّوايات، مثل لفظ الشهادة و الصّلاة في الشّهادتين، و الصّلاة على النّبي و آله عليهم السّلام متعينة.
قوله: (بأن يتشهّد الشّهادتين عقيب الأولى، ثم يصلّي على النّبي و آله عليهم السّلام في الثّانية، و يدعو للمؤمنين عقيب الثّالثة، ثم يترحم على الميّت.).
[١] هذا هو المشهور بين الأصحاب [٣]، و نقل فيه الشّيخ الإجماع [٤]، و اشتهر في الأخبار [٥] جمع الأدعية الأربعة عقيب كلّ تكبيرة، و حكاه في الذّكرى عن ابن أبي عقيل و الجعفي [٦]، قال المصنّف في المختلف: كلاهما جائز [٧]. و في بعض الرّوايات الدّعاء عقيب الخامسة [٨]. و لو كان الميّت أنثى قال: (اللّهمّ أمتك.) إلى آخر الدّعاء، ملحقا علامة التأنيث، و يتخير في الخنثى.
قوله: (و لعنه إن كان منافقا).
[٢] المراد بالمنافق هنا: الناصب على ما تشهد به بعض العبارات [٩] و الرّوايات [١٠]، و في بعض الرّوايات ما يدل على أن المنافق الحقيقي الّذي يبطن الكفر
[١] التذكرة ١: ٥٠.
[٢] الذكرى: ٥٩.
[٣] منهم: المحقق في المعتبر ٢: ٣٤٩، و العلامة في المختلف: ١١٩.
[٤] الخلاف ١: ١٦٩ مسألة ٧٨ كتاب الجنائز.
[٥] الكافي ٣: ١٨٢، ١٨٤ حديث ١، ٣، و ٤، التهذيب ٣: ١٩١ حديث ٤٣٦.
[٦] الذكرى: ٥٩.
[٧] المختلف: ١١٩.
[٨] فقه الرضا: ١٩.
[٩] المفيد في المقنعة: ٣٨، و الشيخ في النهاية: ١٤٥ و الشهيد في الذكرى: ٦٠.
[١٠] الكافي ٣: ١٨٨ حديث ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، الفقيه ١: ١٠٥ حديث ٤٩٠، ٤٩١، التهذيب ٣: ١٩٦ حديث ٤٥٣.