جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٢ - المطلب الرابع في كيفيتها
و النيّة، (١) و التكبير خمسا، (٢)
الظّاهر لا، لأن النّاقص لا يسقط الكامل، و لأصالة بقائه في العهدة، و كذا نقول في العاري، بالإضافة إلى من يقدر على الساتر إن قلنا باشتراط السّتر، و هو الأحوط إلحاقا لها بغيرها من الصّلوات، و من لا يحسن العربية مع من يحسنها و غير ذلك. و كذا الصّبي لا يسقط بصلاته فرض المكلّفين لعدم التّكليف، لأن فعله تمريني لا يوصف بالصحّة و الفساد على الأصحّ. و كذا القول في الغسل و غيره من فروض الكفايات الّتي من شرطها النيّة.
قوله: (و النيّة).
[١] و يعتبر فيها قصد الصّلاة لوجوبها أو ندبها تقربا الى اللَّه تعالى لأنّها عبادة، و لا يجب فيها التعرّض إلى الأداء و القضاء، لعدم مقتضاهما، و لا تعيين الميّت، لكن يجب القصد الى معيّن، و يكفي قصد منوي الامام على ما صرّح به في الذّكرى [١] فلو تبرّع بالتّعيين فلم يطابق ففي الذّكرى: الأقرب البطلان، لخلو الواقع عن نية.
و ينبغي أن يقيد بما إذا لم يشر إلى الموجود بأن قصد الصّلاة على فلان لا على هذا فلان. و لا بدّ في المأموم من نية الاقتداء كجماعة اليوميّة و غيرها، و يجب استدامة النيّة حكما الى آخرها.
قوله: (و التكبير خمسا).
[٢] بإجماعنا، إحداها تكبيرة الإحرام و ينبّه على ركنيتها ما رواه الصدوق من ان العلّة في ذلك، أن اللَّه تعالى فرض على الناس خمس صلوات، فجعل للميّت من كلّ صلاة تكبيرة [٢] و في اخرى: إن اللَّه تعالى فرض على الناس خمس فرائض الصلاة، و الزّكاة، و الصّوم، و الحج، و الولاية، فجعل للميّت من كل فريضة تكبيرة، و إنّما يكبر العامة أربعا لأنهم تركوا الولاية [٣]، و على هذا فهل يطّرد بطلان الصلاة بزيادة شيء منها و نقصانه على وجه لا يمكن تداركه بأن يتخلل فعل كثير
[١] الذكرى: ٥٨.
[٢] علل الشرائع: ٣٠٢ باب ٢٤٤ حديث ١، ٢.
[٣] علل الشرائع: ٣٠٣ باب ٢٤٥ حديث ١.