جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٥ - المطلب الرابع في كيفيتها
و دعا بدعاء المستضعفين ان كان منهم، (١) و سأل اللَّه أن يحشره مع من يتولاه إن جهله، (٢)
و يظهر الإسلام كذلك، لأن النّبي صلّى اللَّه عليه و آله صلى على عبد اللَّه بن أبيّ فلعنه [١]. و ينبغي أن لا يكون الدّعاء على هذا القسم واجبا، لأن التكبير عليه أربع، فبالرّابعة تنتهي الصّلاة.
قوله: (و دعا بدعاء المستضعفين إن كان منهم).
[١] حدّ ابن إدريس المستضعف في باب الأسآر بمن لا يعرف اختلاف النّاس في المذاهب، و لا يبغض أهل الحق على اعتقادهم [٢]، و عرّفه في الذّكرى بأنه الّذي لا يعرف الحق، و لا يعاند فيه، و لا يوالي أحدا بعينه [٣]، و حكي عن الغرية انّه الّذي يعرف بالولاء و يتوقف عن البراءة [٤]، و التفسيرات متقاربة، و إن كان تفسير ابن إدريس ألصق بالمقام، فان العالم بالخلاف و الدلائل إذا كان متوقفا لا يقال له:
مستضعفا.
و ما يقال من أنّ المستضعف: هو الّذي لا يعرف دلائل اعتقاد الحق و ان أعتقده، فليس بشيء، إذ لا خلاف بين الأصحاب في أنّ من اعتقد معتقد الشّيعة الإماميّة مؤمن، يعلم ذلك من كلامهم في الزّكاة و النّكاح و الكفّارات. و دعاء المستضعفين: (اللّهم اغفر لِلَّذِينَ تٰابُوا، وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ) [٥] الى آخر الآيتين، أو الآيات.
قوله: (و يسأل اللَّه أن يحشره مع من يتولاه إن جهله).
[٢] أي: إن جهل إيمانه و ضدّه، لرواية ثابت أبي المقدام، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال: «اللّهمّ إنّك خلقت هذه النّفوس» [٦] إلى آخر الدّعاء.
[١] الكافي ٣: ١٨٨ حديث ١، التهذيب ٣: ١٩٦ حديث ٤٥٢.
[٢] السرائر: ١٣.
[٣] الذكرى: ٥٩.
[٤] حكاه الشهيد في الذكرى: ٥٩.
[٥] غافر ٧- ٩.
[٦] الكافي ٣: ١٨٨ حديث ٦، التهذيب ٣: ١٩٦ حديث ٤٥١.