جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٤ - المطلب الثالث في مقدماتها
و تقف النساء خلف الرجال، و تنفرد الحائض بصف خارج. (١)
[المطلب الثالث: في مقدماتها]
المطلب الثالث: في مقدماتها يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفّروا على تشييعه، (٢)
و أمّا وقوف المرأة وسط النّساء فلخبر زرارة عن الباقر عليه السّلام [١] و أمّا تأخر المأموم الواحد عن الامام هنا فلخبر اليسع عن الصّادق عليه السّلام [٢].
قوله: (و تقف النّساء خلف الرّجال، و تنفرد الحائض بصف خارج).
[١] أما الحكم الأوّل فلأن موقف النّساء في الجماعة خلف الرّجال، و أمّا الثّاني فلما رواه محمّد بن مسلم عن الصّادق عليه السّلام في الحائض تصلّي على الجنازة؟ قال:
«نعم، و لا تقف معهم، و تقف منفردة» [٣] و الظاهر أنّها تنفرد مع النّساء أيضا كما صرّح به جماعة [٤] لأن ظاهر الخبر أنّ انفرادها لكونها حائضا، فإنّها تنفرد عن الرّجال مطلقا. و النّفساء كالحائض على الأقرب لمساواتها لها في جميع الأحكام، إلّا ما استثني.
قوله: (يستحبّ إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفروا على تشييعه).
[٢] روي عن النّبي صلّى اللَّه عليه و آله انّه قال: «لا يموت منكم أحد إلا آذنتموني» [٥]، و عن الصّادق عليه السّلام: «ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت، يشهدون جنازته، و يصلّون عليه، و يستغفرون له، فيكتب لهم الأجر، و للميّت الاستغفار، و يكتسب هو الأجر فيهم و فيما اكتسب له من الاستغفار» [٦].
و هذا الاعلام كيف اتفق لا كلام في استحبابه، انّما الكلام في النداء، قال
[١] التهذيب ٣: ٢٠٦ حديث ٤٨٨، الاستبصار ١: ٤٢٧ حديث ١٦٤٨.
[٢] الكافي ٣: ١٧٦ حديث ١، الفقيه ١: ١٠٣ حديث ٤٧٧.
[٣] الكافي ٣: ١٧٩ حديث ٤، الفقيه ١: ١٠٧ حديث ٤٩٦، التهذيب ٣: ٢٠٤ حديث ٤٧٩ مع اختلاف يسير في الجميع.
[٤] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ١٨٤، و ابن إدريس في السرائر: ٨١.
[٥] مسند أحمد ٤: ٣٨٨.
[٦] الكافي ٣: ١٦٦ حديث ١، التهذيب ١: ٤٥٢ حديث ١٤٧٠.