جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٥ - المطلب الثالث في مقدماتها
و مشي المشيع خلف الجنازة أو الى أحد جانبيها، (١) و تربيعها، و البدأة بمقدم السرير الأيمن، ثم يدور من ورائها إلى
الشّيخ في الخلاف: لا أعرف فيه نصّا [١]، و في المعتبر [٢] و التذكرة [٣] لا بأس به، و هو الوجه لما فيه من الفوائد، و انتفاء المنع الشرعيّ.
قوله: (و مشي المشيّع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها).
[١] روى إسحاق بن عمّار، عن الصّادق عليه السّلام: «أول ما يتحف به في قبره أن يغفر لمن شيع جنازته» [٤]، و عن الباقر عليه السّلام: «من مشى مع جنازة حتّى يصلّى عليها، ثم رجع كان له قيراط، فإذا مشى معها حتّى تدفن فله قيراطان، و القيراط: مثل جبل [٥] أحد».
قال في القاموس الجنازة بالكسر: الميّت، و بالفتح: السّرير أو عكسه، أو بالكسر السّرير مع الميّت [٦]، و في الصّحاح: الجنازة واحدة الجنائز، و العامة تقول الجنازة بالفتح، و المعنى الميّت على السّرير، فإذا لم يكن عليه ميّت فهو سرير و نعش [٧].
و يستحبّ أن يكون مشي المشيع خلف الجنازة، أو الى أحد جانبيها لا أمامها، بإجماع علمائنا، روى العامّة عن علي عليه السّلام انّه سمع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله يقول: «ان فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع» [٨].
قوله: (و تربيعها و البدأة بمقدم السّرير الأيمن، ثم يدور من ورائها إلى الأيسر).
[١] الخلاف ١: ١٧١ مسألة ٩٦ كتاب الجنائز.
[٢] المعتبر ١: ٢٦٢.
[٣] التذكرة ١: ٣٨.
[٤] الفقيه ١: ٩٩ حديث ٤٦٠ و فيه: (المؤمن في قبره.)، الكافي ٣: ١٧٣ حديث، التهذيب ١: ٤٥٥ حديث ١٤٨٢ و ليس فيهما (في قبره أن).
[٥] زيادة من «ح» و هي مطابقة لما في الكافي ٣: ١٧٣ حديث ٥، التهذيب ١: ٤٥٥ حديث ١٤٨٥، و في الفقيه ١: ٩٩ حديث ٤٥٥ من دونها.
[٦] القاموس ٢: ١٧٠ مادة (جنز).
[٧] الصحاح ٣: ٨٧٠ مادة (جنز).
[٨] دعائم الإسلام ١: ٢٣٤.