جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٢ - المطلب الثاني في المصلي
و الفقيه العبد أولى من غيره الحر، (١) و لو تساووا أقرع.
و لا يجوز لجامع الشرائط التقدّم بغير إذن الولي المكلّف و ان لم يستجمعها، (٢) و إمام الأصل أولى من كل أحد. (٣) و الهاشمي الجامع للشرائط أولى إن قدّمه الولي.
قوله: (و الفقيه العبد أولى من غيره الحرّ).
[١] هذا الحكم مذكور في كلام الأصحاب هكذا، و هو مشكل إن أريد به الأولويّة المستندة إلى ثبوت الولاية، إذ العبد لا إرث له، فلا ولاية له، و إن أريد بأولويّته أفضلية تقديم الوليّ له فهو صحيح، إلا أنّه خلاف المتبادر من كلامهم، و الظاهر أن مرادهم الأوّل، بدليل أنّهم في ترجيح الهاشمي اشترطوا تقديم الوليّ له، لكن يتعيّن إرادة المعنى الثّاني ليصح الكلام، و لا يمتنع تنزيل العبارة عليه، باعتبار ما فسرنا به ضمير (و لو تعدّدوا).
قوله: (و لا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الوليّ المكلّف و إن لم يستجمعها).
[٢] أي: لا يجوز ذلك و إن لم يستجمع الوليّ الشرائط، لاختصاص حق التقدم بالوليّ، و التقييد بالمكلّف ليخرج غيره، فإنه إذا لم يكن الوليّ مكلفا لكونه صغيرا و نحو ذلك يسقط اعتبار إذنه، و ربّما أشعرت العبارة بعدم اعتبار إذن من في طبقة أخرى بعدي [١] ممن له استحقاق الولاية و الإرث، و قد سبق الكلام على ذلك.
قوله: (و إمام الأصل أولى من كلّ أحد، فلا يحتاج إلى إذن الولي).
[٣] لقول الصّادق عليه السّلام: «إذا حضر الإمام الجنازة، فهو أحق النّاس بالصّلاة عليها» [٢]، و قال الشّيخ في المبسوط يحتاج [٣] لخبر السكوني [٤]، و في الدّلالة و السّند ضعف.
[١] هكذا وردت في النسخ الخطية، و لعل الصحيح: بعد من، أو: بعدها ممن.
[٢] الكافي ٣: ١٧٧ حديث ٤، التهذيب ٣: ٢٠٦ حديث ٤٨٩.
[٣] المبسوط ١: ١٨٣.
[٤] التهذيب ٣: ٢٠٦ حديث ٤٩٠.