جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٠ - المقصد السابع في الاستحاضة
..........
و يجب عليها غسل ما ظهر من فرجها أيضا، لإصابة النّجاسة له، ذكره شيخنا الشّهيد [١]، و أهمله المصنّف، قال الشّيخ: و تغيير الخرقة [٢]، حكاه عنه في التّذكرة [٣]، و لا وجه له.
و الوضوء لكلّ صلاة، و خالف ابن أبي عقيل في ذلك، فلم يوجب الوضوء في هذا القسم، و جعله غير ناقض للطّهارة، حكاه عنه في الذّكرى [٤]، و المصنّف في المنتهى [٥] و المختلف [٦]، و ابن الجنيد أوجب فيه غسلا واحدا في اليوم و اللّيلة [٧]، و هما نادران، لإجماع الأصحاب بعدهما على خلافهما، مع دلالة الأخبار على الوضوء متكررا [٨].
و إن غمس الدّم القطنة، بمعنى شموله باطنها و ظاهرها جميعا، ففي موثقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «فإذا نفذ اغتسلت و صلت» [٩] و النّفوذ يقتضي الاستيعاب، لأنه مأخوذ من نفذ السّهم من الرمية إذا خرقها [١٠]، و قد تشهد له عبارات الأصحاب، حيث عبّر بعضهم عن هذا القسم: بثقب الدّم الكرسف [١١]، و بعضهم: بظهوره عليه [١٢]، و بعضهم: بغمسه له [١٣]، و مرادهم واحد قطعا، و مجموع هذه العبارات يستلزم ما فسرنا به، فمع الغمس المذكور يجب مع ما تقدم تغيير
[١] الذكرى: ٣٠.
[٢] النهاية: ٢٨.
[٣] التذكرة ١: ٢٩.
[٤] الذكرى: ٣٠.
[٥] المنتهى ١: ١٢٠.
[٦] المختلف: ٤٠.
[٧] نقله عنه في المختلف: ٤٠.
[٨] الكافي ٣: ٨٩ حديث ٤، التهذيب ١: ١٧٠ حديث ٤٨٥.
[٩] التهذيب ١: ١٦٩ حديث ٤٨٣.
[١٠] الصحاح ٢: ٥٧١ مادة (نفذ).
[١١] قاله المحقق في الشرائع ١: ٣٤، و ابن إدريس في السرائر: ٣١.
[١٢] قاله العلامة في المنتهى ١: ١٢٠.
[١٣] قاله العلامة في التحرير ١: ١٦، و المختلف: ٤، و الشهيد في اللمعة: ٢١.