جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٨ - المقصد السابع في الاستحاضة
و قيّدنا بالأغلب لأنه قد يكون بهذه الصفات حيضا، (١) فإن الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض، و في أيام الطهر طهر. (٢)
و كلّ ما ليس بحيض، و لا قرح، و لا جرح فهو استحاضة و ان كان مع اليأس (٣)
قوله: (و قيدنا بالأغلب لأنه قد يكون بهذه الصّفات حيضا).
[١] للتقييد بالأغلب فائدة أخرى، هي أن الاستحاضة قد تجيء بصفات الحيض كما إذا فقد بعض الشّروط، و قد يكون دم الاستحاضة أبيض أيضا، و هو لون يختص به.
قوله: (فإن الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض، و في أيام الطّهر طهر).
[٢] المراد بأيام الحيض: هي المحكوم بكونها حيضا و لو تغليبا، لا أيام العادة فقط، و كذا الطهر.
قوله: (و كلّ ما ليس بحيض، و لا قرح، و لا جرح فهو استحاضة و إن كان مع اليأس).
[٣] إنما تستمرّ هذه الكليّة إذا استثنى دم النّفاس، و عطف الجملة ب «ان» للتنبيه على أن سنّ اليأس يجامع الاستحاضة، و لا حاجة إليه، لأنه إنّما يحسن العطف بها للتّنبيه على حكم الفرد الخفي، و سنّ اليأس و الصّغر في ذلك سواء بالنّسبة إلى نظر الفقيه، بل حكم الصّغرى خفي، فكان ينبغي التّنبيه عليه، فان الدّم قبل التّسع لغير القرح و الجرح استحاضة.
فإن قلت: ما فائدة بيان أن دم الصغيرة استحاضة، مع أنه لا تكليف عليها؟
قلت: الفائدة معرفته لتجري عليها الأحكام تمرينا و تمنع من المساجد و العزائم، و غير ذلك من الأفعال المشروطة بالطّهارة.
و هنا سؤال هو: إنّ القرح يحكم له بالخارج من الأيمن؟ و للحيض بالخارج من الأيسر، فما الّذي يكون محلّا للاستحاضة،