جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٦ - الفصل الثاني في الأحكام
سقط الوجوب. (١)
ركعة وجب أداؤها، فإن أهملت وجب القضاء، و لو قصر الوقت عن ذلك سقط الوجوب).
[١] من الأصول المقرّرة وجوب كون وقت العبادة بحيث يسعها و يسع شروطها، لامتناع التّكليف بالمحال، و انّ إدراك ركعة من آخر الوقت يتنزل منزلة إدراك الوقت كملا، و سيأتي في باب وقت الصّلاة ان شاء اللَّه تعالى.
إذا تقرر هذا، فطروء الحيض و انقطاعه إن كان في أوّل وقت الفريضة، فإن كان قبل أن يمضي من الوقت مقدار ما يسع الطّهارة إن لم تكن متطهرة، و كذا باقي شروط الصّلاة، و فعل الصّلاة أقل المجزئ بالنّسبة إلى تلك المرأة، و قيّدنا بذلك لتندرج المسافرة، و ذات الجبيرة، و القطع، و المتيمّمة، و سريعة القراءة و بطيئتها و نحو ذلك لم يجب القضاء قطعا، خلافا لبعض العامة [١]، و للصدوق منا، حيث أوجب قضاء ركعة من المغرب لو أدركت ركعتين [٢] لعدم استقرار وجوب الأداء، و امتناع توجه الخطاب بالفعل كما سبق.
و يتحقّق عدم إدراك وقت الصّلاة بقصوره عن التّسليم إن قلنا بوجوبه، و إن كان بعد إدراك الصّلاة كما قلناه وجب القضاء إن كانت لم تؤدّ، و كذا الحكم في وجوب القضاء إن كانت لم تؤد، و كذا الحكم في وجوب القضاء إن لم تكن قد صلّت، لو طرأ الحيض في وسط الوقت و لم يكن قبله مانع من وجوب الصّلاة كجنون، فلو كان اعتبر لوجوب القضاء تخلل زمان يسع أقل الواجب بينهما، و كذا الآخر.
و لو انقطع الدّم و قد بقي من الوقت مقدار الفريضة بشروطها أقلّ الواجب- كما تقدّم- وجب الأداء، و مع الإخلال القضاء، و كذا لو بقي مقدار ركعة بالشّروط، و لو كان من آخر وقت الصّلاتين اعتبر لإدراكهما معا بقاء مقدار خمس ركعات، سواء في ذلك الظهران و العشاءان، و إنّما اكتفى من آخر الوقت بمقدار ركعة، لأنّ الباقي يزاحم به في وقت صلاة اخرى إن كان بخلاف أوّل الوقت.
[١] راجع المجموع ٤: ٣٦٨، و فتح العزيز (بهامش المجموع) ٤: ٤٥٩، و الوجيز ١: ٣٤.
[٢] المقنع: ١٧.