جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٩ - المقصد السابع في الاستحاضة
ثم ان ظهر على القطنة و لم يغمسها وجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة و تغيير القطنة، و ان غمسها من غير سيل وجب مع ذلك تغير الخرقة و الغسل لصلاة الغداة، و ان سال وجب مع ذلك غسل للظهر و العصر و غسل للمغرب و العشاء مع الاستمرار، و إلّا فاثنان أو واحد، (١)
و جوابه: إن الخارج من الأيسر، مع انتفاء شرائط الحيض محكوم به للاستحاضة، و كذا الأيمن مع انتفاء القرح.
قوله: (ثم إن ظهر على القطنة و لم يغمسها وجب عليها تجديد الوضوء عند كلّ صلاة، و تغيير القطنة، و إن غمسها من غير سيل وجب مع ذلك تغيير الخرقة، و الغسل لصلاة الغداة، و إن سال وجب مع ذلك غسل للظّهر و العصر و غسل آخر للمغرب و العشاء مع الاستمرار، و إلّا فاثنان أو واحد).
[١] أشار بذلك إلى أحكام الاستحاضة، و عطفه ب (ثم) لينبه على انفصاله عمّا قبله. و تحقيقه: ان المشهور بين الأصحاب [١] أن لدم الاستحاضة ثلاث مراتب: القلة، و التوسّط، و الكثرة، فيجب على المستحاضة أن تعتبر نفسها في وقت الصّلاة، فإن لطّخ الدّم باطن الكرسف،- و هو: القطنة- أي: جانبه الّذي يلي الباطن- فإطلاق الباطن عليه مجاز، و لم يدخل وسطه بحيث يغمسه جميعا- و هو المراد بقول المصنّف: (ظهر على القطنة.)- وجب عليها تغيير القطنة، أو غسلها لوجوب إزالة النّجاسة، و هذا بخلاف السّلس و المبطون، و المجروح، لعدم وجوب ذلك عليهم.
و فرق في المنتهى بورود النص على المستحاضة دونهم [٢]، و فيه نظر، لعدم نصّ صريح في المستحاضة أيضا، نعم يلوح من بعض الأخبار مثل قول الباقر عليه السّلام:
«فإذا ظهر أعادت الغسل، و أعادت الكرسف» [٣] و قد يحتج لذلك بإجماع الأصحاب على الوجوب فيها كما حكاه في المنتهى [٤] في أوّل باب الاستحاضة.
[١] منهم: الصدوق في الفقيه ١: ٥٠، و الشيخ في المبسوط ١: ٤٢، و سلار في المراسم: ٤٤.
[٢] المنتهى ١: ١٢٢.
[٣] التهذيب ١: ١٧١ حديث ٤٨٨، الاستبصار ١: ١٤٩ حديث ٥١٢.
[٤] المنتهى ١: ١٢٠.