جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٧ - المقصد السابع في الاستحاضة
[المقصد السابع: في الاستحاضة]
المقصد السابع: في الاستحاضة و هي في الأغلب أصفر، بارد، رقيق، ذو فتور. (١)
و لو أدركت قدر إحدى الصّلاتين، اختصّت به الثّانية على المشهور من الاختصاص [١]، و على القول باشتراك الوقت من أوله الى آخره يتجه وجوب الاولى، و سيأتي تحقيق ذلك في الوقت بعون اللَّه تعالى. و لو أدركت أقل من ركعة لم يجب الأداء و لا القضاء عندنا، و هل يستحبّ القضاء؟ صرح به المصنّف في المنتهى [٢] و التذكرة [٣]، و النهاية [٤].
و يلوح من عبارة الكتاب هنا حيث قال: (سقط الوجوب) هذا حكم الصّلاة، أمّا الصّوم فان الغسل إذا طهرت قبل الفجر بمقدار زمانه واجب له، و شرط إن كان واجبا، و إلا فهو شرط لصحته خاصّة، و مع تعذّره يجب التيمّم على الأصحّ، و قد سبق تحقيق ذلك.
قوله: (المقصد السّابع في الاستحاضة: و هي في الأغلب أصفر، بارد، رقيق، ذو فتور).
[١] الاستحاضة في الأصل استفعال من الحيض، يقال: استحيضت على وزان استقيمت بالبناء للمجهول، فهي تستحاض كذلك، لا تستحيض إذا استمرّ بها الدّم بعد أيامها، فهي مستحاضة، ذكره في الصحاح [٥]، و مقتضاه عدم سماع المادة مبنية لغير المجهول، ثم استعمل لفظ الاستحاضة في الدّم الموصوف، و هو كلّ ما ليس بحيض و لا نفاس و لا قرح و لا جرح، و المراد بالفتور خروجه بضعف، بخلاف دم الحيض فان خروجه بقوة و دفع.
[١] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ٤٥، و ابن البراج في المهذب ١: ٣٦، و المحقق في المعتبر ١: ٢٣٧.
[٢] المنتهى ١: ١١٤.
[٣] التذكرة ١: ٢٨.
[٤] نهاية الأحكام ١: ١٢٤.
[٥] الصحاح ٣: ١٠٧٣ مادة (حيض).